البغدادي

290

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائل [ كلّ « 1 » ] بيت منها . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( البسيط ) 847 - إنّي إذا خفيت نار لمرملة ألفي بأرفع تلّ رافعا ناري ذاك وإنّي على جاري لذو حدب * أحنو عليه بما يحنى على الجار على أنّ « إنّ » في هذا البيت ، ليس فيها إلّا الكسر . قال سيبويه : تقول ذاك ، وأنّ لك عندي ما أحببت . وقال عزّ وجلّ « 3 » : « ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ » ، وقال جلّ ثناؤه « 4 » : « ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ » . وذلك لأنها شركت ذلك ، فيما حمل عليه ، كأنه قال : الأمر ذلك وأنّ اللّه . ولو جاءت مبتدأة لجازت ، يدلّك على ذلك قوله تعالى « 5 » : « ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) البيتان للأحوص الأنصاري في ديوانه ص 107 - 108 ؛ والحماسة البصرية 2 / 240 ؛ والكتاب 3 / 125 ، 126 ؛ ولرجل من تيم قريش في ذيل الأما لي ص 122 ؛ والبيت الأول فقط بلا نسبة في الخصائص 3 / 175 . ( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 18 . وهذه قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي . وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم في إحدى قراءتيه : " موهّنّ " بتشديد الهاء والتنوين معا . وقراءة حفص : " موهن كيد " . بالتخفيف والإضافة . إتحاف فضلاء البشر ص 236 . ( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 14 . ( 5 ) سورة الحج : 22 / 60 .