البغدادي

270

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

في المصباح : شاب يشيب شيبا وشيبة ، والرجل أشيب على غير قياس ، والجمع شيب . ولا يقال : امرأة شيباء ، وإن قيل : شاب رأسها . و « المشيب » : الدخول في حدّ الشّيب . وقد يستعمل المشيب بمعنى الشّيب ، وهو ابيضاض الشعر المسودّ . قال ابن الأنباري : يقول : أنا شيخ مجرّب لا أحفل بمضارّتها ، لعلمي بإرادتها . وقال الأصمعي : قوله : لا تنصبك للشّيب ، نهاه عن رياضة المسان . يقول : ولو أصابت الصواب ، ووفقت له ، لقالت للرجل الذي أمرها بمضارتي : لا جعلك اللّه ممن ينصب برياضة المسانّ ، فإنّ رياضتك إياهم عناء عليك ، وتعب لا يجدي عليك شيئا ، لأنهم قد يئسوا عن ذلك وجرّبوا ، فلا يسمعون ما يؤمرون به ، لما معهم من التجربة . وهذا دعاء في صورة النهي . قال بعض المحدثين : ( مجزوء الكامل ) كبر الكبير عن الأدب * أدب الكبير من التّعب و « الجميح » ، بضم الجيم وفتح الميم مصغّر ، قال ابن الأنباري : هو لقب ، واسمه منقذ بن الطمّاح بن قيس بن طريف بن عمرو بن قعين بن طريف بن الحارث ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ ابن عدنان . قال أحمد « 1 » : والطمّاح بن منقذ هو صاحب امرئ القيس الذي دخل معه بلاد الروم ، ووشى به إلى قيصر ، فصار سببا لهلاكه . وإيّاه عنى امرؤ القيس بقوله « 2 » : ( الطويل ) لقد طمح الطّمّاح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبّسا انتهى .

--> ( 1 ) هو أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر المعروف بأبي عصيدة ؛ من نحاة الكوفة ، حدّث عن الأصمعي والواقدي ، وحدّث عنه القاسم الأنباري . ( معجم الأدباء 3 / 228 - 232 ) . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 108 . وفي شرح ديوانه ص 108 : " الطماح : رجل من بني أسد ، وكان امرئ القيس قد صار إلى قيصر يستنجده . . " .