البغدادي

24

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وخليل صافيت مرتضيا * وخليلا فارقت من ملله غير بغض له ولا ملق * غير أنّي أشحت من وجله وقوله : « رسم دار » . . . إلخ ، « الرسم » : ما كان لاصقا بالأرض من آثار الدار ، كالرّماد ونحوه . و « الطّلل » : ما شخص من آثارها كالوتد والأثافيّ ، وإضافته إلى ضمير الرسم بتقدير مضاف ، أي : طلل داره . وقيل : ينبغي أن يراد بالرّسم هنا الأثر ، أو بقيّته لإضافة الطلل إلى ضميره إن لم تجعل الإضافة لأدنى ملابسة . وجملة : « وقفت » في محل الصفة لرسم . و « كدت » : جواب ربّ . وكاد من أفعال المقاربة . و « أقضي الحياة » : خبر كاد ، من قضيت الشيء ، إذا أدّيته . وروي « 1 » : « كدت أقضي الغداة » من قضى فلان ، إذا مات . والغداة : ظرف بمعنى الضّحوة . وقال الدماميني : الغداة ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس . وقوله : « من جلله » بفتح الجيم ، فيه تفسيران قال القالي في « أماليه » « 2 » : قرأت على أبي بكر بن دريد في « كتاب الأبواب للأصمعي » فعلت ذلك من جلل كذا « 3 » ، أي : من عظمه في صدري . وقال أبو نصر : فعلت ذلك لجللك وجلالك ، أي : لعظمتك في صدري . وأنشد الأصمعي لجميل : * رسم دار وقفت في طلله * البيت ورويت من غير هذا الوجه تفسير من جلله : من أجله . ويقال : فعلت ذلك من أجلك وجلك وجلالك .

--> ( 1 ) هي رواية ديوانه . ( 2 ) أمالي القالي 1 / 246 . ( 3 ) في أمالي القالي : " فعلت ذاك من جلل كذا وكذا " .