البغدادي
220
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الذّنابات » ، قال الأندلسي في « شرح المفصل » : هو جمع ذنابة بكسر الذال ، وهي آخر الوادي ، ينتهي إليه السيل . وكذلك آخر النهر . ووجدتها في موضع آخر : الذّبابات بالموحدتين ، وهي الجبال الصغار . انتهى . وقال غيره : الذنابات بالذال والنون : اسم موضع . ولم أره في « المعجم لأبي عبيد البكري » ولا في « معجم البلدان لياقوت الحموي » ولا في كتب اللغة المدوّنة . وفسره شارح اللباب بالجبال الصغار ، وقيده العيني بفتح الذال ، وقال : اسم موضع بعينه . و « الكثب » ، بفتح الكاف والمثلثة : القرب [ وأراد القريب « 1 » ] ، وهو صفة الشمال . و « أمّ أوعال » ، قال البكري : على لفظ جمع وعل : هضبة في ديار بني تميم ، ويقال لها : ذات أو عال . وأنشد هذا الشعر . وقال ياقوت « 2 » : هضبة معروفة قرب برقة أنقد ، وهي أكمة بعينها . قال ابن السكيت : ويقال لكلّ هضبة فيها أوعال : أمّ أوعال . وأنشد هذا الشعر وغيره ، وقال : والوعل : كبش الجبل . والهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض . والأكمة : تلّ وقيل : شرفة كالرّابية ، وهو ما اجتمع في مكان واحد وربّما لم يغلظ . وقوله : « كها » الضمير للذّنابات . قال ابن السيرافي : أمّ أوعال : مبتدأ ، وكها هو الخبر ، وأقرب معطوف على مجرور الكاف ، من غير إعادة الجار . يعني أنه مضى في عدوه ناحية من الذّنابات ، فكأنه نحاها عن طريقه ، وهي عن شماله في الموضع الذي عدا فيه بالقرب من الموضع ، وليست ببعيدة . وأم أوعال من الموضع الذي عدا فيه كالذّنابات منه ، أو أقرب إليه منها . انتهى .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في معجم البلدان ( أوعال ) لم نجد هذا السياق . كل الذي فيه : " أوعال : جمع وعل وهو كبش الجبل : اسم الجبال بها بئر عظيمة قديمة ؛ وقيل : إنها هضبة يقال لها : ذات أوعال قال امرؤ القيس : وتحسب ليلى . . . البيت . وقال نصر : أوعال جبل بالحمى يقال له أم أوعال وذو أوعال ؛ وقيل : أوعال أجبل صغار ، وأم أوعال : هضبة . . . " . فلعل البغدادي سهى والله أعلم .