البغدادي
194
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الأقراب » : جمع قرب بضمة فسكون ، وبضمتين : الخاصرة ، وقيل : من الشاكلة إلى مراقّ البطن . يريد أنها خماص البطون . وضمير فيها للأقراب . و « المقق » ، بفتح الميم والقاف : الطول ؛ وقال الليث : الطول الفاحش في دقّة . فقوله : « كالمقق » مرفوع الموضع على الابتداء ، وخبره الظرف قبله ، والجملة حال من الأقراب . والبيت من قصيدة طويلة تزيد على مائتي بيت شرحنا قطعة كبيرة منها في الشاهد الخامس من أول الكتاب ، وهو من جملة أبيات كثيرة في وصف أتن حمار الوحش التي شبّه ناقته بها في الجلادة والعدو السريع ، لا في وصف الخيل كما زعم العينيّ وتبعه غيره . فينبغي أن نشرح أبياتا قبله ، حتى يتّضح ما قلنا . وقد وصف حمار الوحش بأبيات إلى أن قال : ( الرجز ) أحقب كالمحلج من طول القلق « 1 » * كأنّه إذ راح مسلوس الشّمق « 2 » في الصحاح « 3 » : « الأحقب » : حمار الوحش ، سمي بذلك لبياض في حقويه ، والأنثى حقباء . و « المحلج » ، قال صاحب المصباح : حلجت القطن حلجا ، من باب ضرب . والمحلج ، بكسر الميم : خشبة يحلج بها ، حتى يخلص الحبّ من القطن . قال الأصمعي : شبّهه بالمحلج لصلابته . وينبغي أن يقال : ولكثرة حركته واضطرابه . ومن طول القلق ، هو وجه الشّبه « 4 » ، وهو كناية عن عدم سكونه . و « القلق » : الاضطراب .
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " كالمجلح " . بتقديم الجيم في الرجز وفي التفسير . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وديوان رؤبة ص 105 . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 105 ؛ وتاج العروس ( ذعلب ، سرح ، سلس ، شمق ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 358 ، 4 / 298 ، 8 / 339 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 473 ؛ وشرح المفصل 10 / 41 ؛ ولسان العرب ( ذعلب ، سرح ، سلس ، شمق ) ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1119 ؛ وكتاب العين 2 / 326 ؛ ومجمل اللغة 2 / 356 ؛ والمخصص 3 / 55 ، 4 / 94 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 371 . ( 3 ) الصحاح ( حقب ) . ( 4 ) في طبعة بولاق : " من طول القلق وهو وجه الشبه " .