البغدادي
158
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال المازني : تقديره صحيح جيّد ، لأن الفعل المتعدي ، قد يجوز أن لا يعدّى ، فكأنه قصد ذلك ، ثم بدا له ، فعدّاه بعلى ، كما قال اللّه تعالى « 1 » : « عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ » وإنما جاز أن يحذف « عليه » [ من قوله : إن لم يجد من يتكل عليه ] « 2 » لذكرها في أول الكلام . انتهى . « الثاني » لابن جني « 3 » ، قال : أراد إن لم يجد يوما من يتّكل عليه ، فحذف عليه ، وزاد على قبل من عوضا . وجوّز في عن أيضا كذلك ، كقوله « 4 » : ( الطويل ) أتجزع أن نفس أتاها حمامها * فهلّا التي عن بين جنبيك تدفع قال : أراد : فهلّا عن التي بين جنبيك تدفع ، فحذف عن ، وزادها بعد التي عوضا . وتبعه ابن مالك في هذا ، وقال : قد تزاد الباء كذلك . وأنشد « 5 » : ( البسيط ) ولا يواتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق قال : أراد من تثق به ، وزاد الباء قبل من عوضا . قال أبو حيان في « الارتشاف » : نصّ سيبويه على أن « عن » و « على » لا يزادان ، وتقدّم قول ابن مالك في عن : إنها تزاد عوضا ، وقال : تزاد على . وأنشد : ( الطويل )
--> ( 1 ) سورة النمل : 27 / 72 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من أخبار الزجاجي ص 192 . ( 3 ) الخصائص 2 / 305 - 306 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 241 . ( 4 ) البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص 325 ؛ وشرح شواهد المغني ص 436 ؛ وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص 105 ؛ وذيل سمط اللآلئ ص 49 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 305 ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( عنن ) ؛ والجنى الداني ص 248 ؛ والدرر 4 / 107 ؛ وشرح الأشموني 2 / 295 ؛ وشرح التصريح 2 / 16 ؛ والمحتسب 1 / 281 ؛ ومغني اللبيب 1 / 149 ؛ وهمع الهوامع 2 / 22 . ( 5 ) هو الإنشاد السادس والعشرون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لسالم بن وابصة في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 243 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 419 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 304 ؛ ونوادر أبي زيد ص 181 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( با ) ؛ والدرر 4 / 107 ؛ وشرح الأشموني 1 / 292 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 300 ؛ ومغني اللبيب 1 / 14 ؛ وهمع الهوامع 2 / 22 .