البغدادي
152
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ومنى موضع آخر من بلاد بني عامر ، ليس منى مكّة ، وهو محدّد في رسم ضريّة ، قرب المدينة المنوّرة . وقوله : « فما رجعت بخائبة » . . . إلخ ، أورده ابن هشام في « المغني » على أنّ الباء تزاد في الحال المنفيّ عاملها . أي : فما رجعت خائبة . وخرّجه أبو حيّان على أنّ التقدير : [ فما رجعت ] « 1 » بحاجة خائبة ، فالجارّ والمجرور هو الحال ، وركاب فاعل رجعت ، وهي الإبل التي يسار عليها ، الواحدة راحلة ، ولا واحد لها من لفظها . والخيبة : حرمان المطلوب . يعني : أن الإبل التي انتهى سيرها إلى هذا الممدوح ، لم ترجع خائبة ، بل رجعت بنيل المطلوب . وحكيم : مبتدأ ، ومنتهاها : خبره ، أي : منتهى سيرها ، والجملة صفة ركاب . قال السيوطي في « شرح أبيات المغني » : والمسيّب هذا بالفتح لا غير ، وكذا كلّ مسيّب ، إلّا والد سعيد بن المسيّب ، فإن فيه وجهين : الفتح والكسر . وهذا البيت لم يعزه أحد من شراح المغني إلى أحد « 2 » ، مع أنّ البيت الشاهد نسبه السّيوطي إلى القحيف ، ولم يقف على أن هذا البيت من تلك القصيدة . و « القحيف العقيليّ » شاعر إسلامي ، ذكره الجمحي في الطبقة العاشرة من شعراء الإسلام « 3 » . وهو شاعر مقلّ ، شبّب بخرقاء محبوبة ذي الرمة . وهذا نسبه : القحيف بن خمير بن سليم النّدى بن عبد الله بن عوف بن حزن ابن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . كذا في الجمهرة والعباب للصاغاني . والقحيف بضم القاف وفتح المهملة . وخمير بضم المعجمة وفتح الميم . وسليم
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 392 . ( 2 ) عزاه البغدادي نفسه في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 393 للقحيف العقيلي ؛ فلعله سهى . ( 3 ) هو القحيف بن خمير بن سليم الندى بن عوف بن حزن بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . شاعر إسلامي جعله ابن سلام في الطبقة العاشرة من الإسلاميين ، شاعر مفلق كوفي لحق الدولة العباسية ، واشتهر بالذب عن قومه شعرا . انظر في ترجمته وأخباره . الأغاني 24 / 16 ؛ وطبقات فحول الشعراء 2 / 791 ؛ ومعجم الشعراء ص 331 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 129 .