البغدادي

142

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « تتقي بناظرة » لفظة مليحة ، يقال : اتّقاه بحقّه « 1 » ، أي : جعله بينه وبينه . وقد أوحشها بقوله : « من وحش وجرة « 2 » » وكان سبيله أن يضيف إلى عيون الظباء والمها ، دون إطلاق الوحش ، ففيه ما يستنكر عيونه « 3 » . انتهى . وحاصل المعنى : أنها تعرض عنا ، فتظهر في إعراضها خدّا أسيلا ، وتستقبلنا بعين مثل عيون ظباء وجرة أو مهاها ، التي لها أطفال . وخصّهنّ لنظرهنّ إلى أولادهنّ بالعطف والشفقة . وهنّ أحسن عيونا في تلك الحال منهنّ في سائر الأحوال . وقوله : « وجيد كجيد الرّيم » معطوف على أسيل . و « الجيد » : العنق . و « الرّيم » : الظبي الأبيض . و « نضّته » : رفعته ونصبته . وقال العسكري في « التصحيف » : رواه الأصمعي : نصّته ، بالصاد المهملة مشددة ، أي : رفعته ، وبه سمّي المنصّة « 4 » . ورواية غيره : « نضته » بالضاد المعجمة مخفّفة ، ومعناه أبرزته وكشفته . وفي بيته الآخر « 5 » : ( الطويل ) فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل « نضت » : خلعت ونزعت . ونضا سيفه ، إذا سلّه من غمده . ونضا خضابه ينضو . انتهى . وقوله : « ولا بمعطّل » ، أي : من الحلي . يقال : جيد عطل بضمتين ومعطّل ، أي : خال من الحلي . وإذا ظرف لفاحش ، أي : ليس بكريه المنظر .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " اتقاه بخفه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وإعجاز القرآن للباقلاني ص 271 . ( 2 ) قوله : " وقد أوحشها " إلخ لم ترد في النسخة المطبوعة من إعجاز القرآن . ( 3 ) في الإعجاز : " ففيهن ما تستنكر عيونها " ( 4 ) في كتاب التصحيف ص 221 : " وبه سميت المنصة " . ( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 14 ؛ وتاج العروس ( فضل ، نضا ) ؛ والدرر 3 / 78 ؛ وشرح شذور الذهب ص 297 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 453 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 52 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 46 ؛ ولسان العرب ( نضا ) . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 226 ؛ والدرر 4 / 18 ؛ ورصف المباني ص 223 ؛ وشرح الأشموني 1 / 206 ؛ وشرح قطر الندى ص 227 ؛ والمقرب 1 / 161 ؛ وهمع الهوامع 1 / 194 ، 247 .