البغدادي

126

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الغريبة . وبدون هاء : الرجل الغريب . يريد التزوّج بالغريبات . و « ليلي » فاعل طال . وقال ابن الملّا في « شرح المغني » : الغربات : موضع . ويردّه الضمير في بهنّه « 1 » . والباء سببية ، والهاء للسكت . وقوله : « وقائلة » الواو : واو ربّ ، وقائلة : صفة مجرور رب المحذوف ، أي : ربّ امرأة قائلة . وأسيت : بالخطاب جواب ربّ . و « الأسى » : الحزن . يقال : أسي يأسى أسى ، كرضي يرضى رضا ، إذا حزن . و « أسيّ » : حزين وزنا ومعنى ، وهو خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : أنا أسيّ ، وخبر إنّني محذوف مدلول عليه بما قبله ، ومن متعلقة بالمحذوف تعليلية ، أي : إنني أسيّ من أجل ما لقي بنو أسد بسبب التزوّج بالغريبات من المصائب . فاسم الإشارة راجع إلى ما لقي بنو أسد بسببهنّ . و « إنّه » بمعنى نعم ، والهاء للسكت . وقال ابن الملّا : الإشارة للحزن ، أي : إنني مخلوق من الحزن ، قصدا للمبالغة . وإنّ الثانية تأكيد للأولى . هذا كلامه . وقوله : « أصابهم الحما » ، بكسر الحاء أصله : الحمام ، وهو الموت ، حذف منه الميم للضرورة « 2 » ، وهي ما وقع في الشعر ، وإن كان عنه مندوحة . وهذا هو الصحيح في تفسير الضرورة ، فلا يرد قول ابن الملّا : ولك أن تقول : أين الضرورة ، وهو متمكن من أن يقول : * أصابهم الحمام فهم عواف * بسكون الميم من غير وصل على الأصل . و « عواف » : جمع عاف شذوذا ، أو جمع عافية بمعنى جماعة عافية ، من عفا القوم بمعنى كثروا . وفي التنزيل « 3 » : « حَتَّى عَفَوْا » .

--> ( 1 ) في جميع طبعات الخزانة : " بهن " . وهو تصحيف صوبناه من شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 73 . والشرح فيه . ( 2 ) أراد الضرورة الشعرية . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 73 : " حذف منه الميم لضرورة الشعر . . . " . ( 3 ) سورة الأعراف : 7 / 95 .