البغدادي
124
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
* وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم * لأنه كان يجب أن ينوّنه . فقال : أما هذا فالأصمعي مخطئ فيه ، وذو الرمة مصيب . والعجب أن يعقوب بن السكيت قد وقع عليه هذا السّهو في بعض ما أنشده . فقلت : إن رأى الشيخ أن يصدع لنا بجليّة هذا الخطأ تفضّل به . فأملى علينا : أنشد ابن السكيت « 1 » : وقائلة أسيت فقلت جير * أسيّ إنّني من ذاك إنّه أصابهم الحما وهم عواف * وكنّ عليهم تعسا لهنّه فجئت قبورهم بدءا ولمّا * فناديت القبور فلم يجبنه « 2 » وكيف تجيب أصداء وهام * وأبدان بدرن وما نخرنه قال يعقوب : قوله : جير ، أي : حقا ، وهي مخفوضة غير منوّنة ، فاحتاج إلى التنوين . قال أبو علي « 3 » : هذا سهو منه ، لأن هذا يجري مجرى الأصوات ، وباب الأصوات كلها ، والمبنيات بأسرها [ لا ينون ] إلا ما خصّ منها بعلّة ، الفرقان « 4 » فيها من نكرتها ومعرفتها التنوين « 5 » ، فما كان منها معرفة جاء بغير تنوين ، فإذا نكرته نوّنته . من ذلك أنك تقول في الأمر : صه ومه ، تريد السكوت يا فتى ، فإذا نكّرت
--> - ومجالس ثعلب ص 275 . وهو بلا نسبة في المخصص 14 / 81 ؛ والمقتضب 3 / 179 . ( 1 ) الأبيات لأعرابي من بني أسد في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 72 - 73 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 149 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 13 ؛ والدرر 4 / 245 ، 5 / 69 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 681 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 149 ؛ ولسان العرب ( لمم ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 280 ؛ وهمع الهوامع 2 / 57 . ( 3 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 61 . والزيادات منه ؛ ومعجم الأدباء 7 / 242 - 247 مختصرا مع بعض اختلاف . ( 4 ) الفرقان - لغة - : الفرق والفارق . والفرقان كما هو معروف من أسماء القرآن الكريم . ( 5 ) كلمة : " التنوين " . ساقطة من معجم الأدباء .