البغدادي

118

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بيت قبله ، وهو : تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن * تحمّلن أمثال النّعاج عقائله « النّعاج » : جمع نعجة ، شبّه النساء بها . وعقيلة كلّ شيء : أفضله . ظعائن أبرقن الخريف وشمنه * وخفن الهمام أن تقاد قنابله « أبرقن » : رأين برق الخريف ، ولا يرى برق الخريف إلّا والثريا طالعة في أول الليل . وخفن الهمام « 1 » . يقول : دخلت أشهر الحرم ، فخفن أن يغير عليهنّ ، فتنكّبن ناحيته ، وتباعدن عنه . و « الشّيم » : النظر إلى موقع الغيث . و « القنابل » : جمع قنبلة كقنفذة ، وهي طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه : على إثر حيّ لا يرى النّجم طالعا * من اللّيل إلّا وهو باد منازله « النجم » : الثريا . يقول : هذا الحيّ لا يرى النجم طالعا بظلمة إلّا رحل إلى مكان آخر يبتغي النّجعة ، فكأنه « 2 » أبدا في قفر ، لا يقيمون للمياه ، هم أبدا سيّارة . شربن بعكّاش الهبابيد شربة * وكان لها الأحفى خليطا تزايله « 3 » فلمّا بدا دمخ . . . * . . . البيت

--> ( 1 ) الهمام : لقب للملك النعمان بن المنذر ؛ وفيه يقول النابغة الذبياني ( ديوانه صنعة ابن السكيت ) ص 231 - 232 : ألم أقسم عليك لتخبرنّي * أمحمول على النعش الهمام وفي شرح ديوانه ص 232 : " يقال : سمّي الملك الهمام لبعد همته " . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 64 . وفي حاشية طبعة هارون 10 / 108 : " كذا في النسختين ، والضمير هنا للحي باعتبار لفظه ، وإن كان قد عبر فيما بعد بالجمع اعتبارا لمعناه " . ( 3 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 83 ؛ وتاج العروس ( هبد ) ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 64 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 220 ؛ ولسان العرب ( هبد ) .