البغدادي

115

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ارتحل أهل هذا البلد منه . و « قلّص » ، أي : ارتفع . و « النّهي » ، بفتح النون وكسرها وسكون الهاء فيهما ، هو الغدير . و « الدفينة » ، قال العيني : هو موضع . وقال ابن المستوفي ؛ هو فعيلة من قولهم : دفنت الشيء ، فهو مدفون ودفين ، وركيّة دفين ، إذا اندفن بعضها . وهذه الكلمة غير موجودة أيضا في « معجم البكري » ، وإنما فيه « الدّفين » بلا هاء ، قال : وهو واد قريب من مكّة « 1 » . و « الحاضر » : الحيّ العظيم ، قاله ابن المستوفي . وقال السيوطي : هو المقيم . وفي الصحاح : الحاضر : الحيّ العظيم ، وهو جمع كما يقال : سامر للسمّار . وفلان حاضر بموضع كذا ، أي : مقيم . ويقال : على الماء حاضر . وقوم حضّار ، إذا حضروا المياه ، ومحاضر ، وحضرة ، مثل كافر وكفرة . وقوله : « وقلن » يعني النساء ، يعني أنهنّ قلن : إن ارتحلنا عن هذا الماء فإن أول مشرب نرده الفردوس . قال ياقوت في « معجم البلدان « 2 » » قال أبو عبيد السّكوني : الفردوس : ماء لبني تميم عن يمين [ طريق ] الحاجّ من الكوفة . وفردوس بلا لام : روضة دون اليمامة . وفردوس الإياد « 3 » في بلاد بني يربوع . والهاء في « دعاثره » يجوز أن تعود على لفظ الفردوس ، ويجوز أن تعود على مشرب . وأول مشرب : مبتدأ ، وعلى الفردوس : خبره . ثم أخبر بأجل جير ، أي : نعم إن كانت دعاثره مباحة غير ممنوعة .

--> - شديد الزبل للقرب " . ( 1 ) في معجم البلدان ( الدفينة ) : " الدفينة - بالفاء - ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة " . ( 2 ) معجم البلدان ( فردوس ) . والزيادات منه . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الأيادي " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان ( فردوس ) ومعجم ما استعجم ص 1196 . ففي معجم البلدان ( فردوس ) : " فردوس ، فعلول ، اسم روضة دون اليمامة . وفردوس الإياد : في بلاد بني يربوع وهي الأولى فيما أحسب ؛ قال مالك بن نويرة : وردّ عليهم سرحهم حول دارهم * ضراب ولم يستأنف المتوحّد "