البغدادي

106

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الأعلم : الشاهد فيهما جري الصفات على ما قبلها ، مع ما فيها من معنى التعظيم ، ولو نصب لجاز . قال السكري : « الأيام » هنا : الموت . و « المبترك » : المعتمد « 1 » وهو الأسد . و « حومة الموت » : الموضع الذي يدور فيه الموت ، لا يبرح منه . و « الرّزّام » : المصوّت . يقال : رزم الأسد يرزم . وإذا برك الأسد على فريسة رزم . وفرّاس : يدقّ ما يصيبه . و « الصّريمة » : موضع « 2 » . و « أحدان الرجال » : الذين يقول أحدهم : أنا الذي لا نظير له في الشجاعة والبأس . يقول : هذا الأسد يصيد هؤلاء الذين يدلّون بالشجاعة ، وهو مع ذلك لا ينجو من الموت . وقوله : * يا ميّ لا يعجز الأيام ذو حيد * هكذا وقع في جميع الروايات ، ولكن سيبويه ثقة ، والقول ما قالت حذام « 3 » . وقوله : « ذو حيد » رواه المبرد بفتح الحاء المهملة والمثناة التحتية ، وجعله مصدرا بمنزلة العوج والأود ، وهو اعوجاج يكون في قرن الوعل . ورواه ثعلب بكسر المهملة ، وكذا السكري ، وفسّره بجمع حيدة ، مثل حيض جمع حيضة . و « الحيدة » : العقدة في قرن الوعل . ومنهم من جعله جمع حيد ، وهو كل نتوء في القرن والجبل وغيرهما . وقال بعضهم : هو مصدر حاد يحيد حيدا بالسكون ، فحرّكه للضرورة ، ومعناه الرّوغان .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي : " المعتمد " . وهو تصحيف صوابه من شرح أشعار الهذليين . وفيه : " مبترك : أي معتمد ، يعني أسدا " . ( 2 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 299 : " والصريمة : رملة فيها شجر . حماها : منع الناس دخولها من خوفه " . ( 3 ) أراد القول السديد ما قاله سيبويه . وهو مثل في جمهرة الأمثال 2 / 116 ؛ والعقد الفريد 3 / 83 ؛ وفصل المقال ص 41 ؛ وكتاب الأمثال ص 50 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 44 ؛ ولسان العرب ( حذم ) ؛ والمستقصى 1 / 340 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 106 ، 175 .