البغدادي
69
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
696 - ولست بحلّال التّلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد على أنّ وقوع الجملة الشرطية بعد « لكن » لكونها لا تغيّر معنى الجملة . قال سيبويه « 1 » : وتقول : ما أنا ببخيل ، ولكن إن تأتني ، أعطك . جاز هذا وحسن ، لأنّك قد تضمر هاهنا كما تضمر في « إذا » . ألا ترى أنّك تقول : ما رأيتك عاقلا ولكن أحمق . وإن لم تضمر تركت الجزاء كما فعلت ذلك في إذا . قال طرفة : ولست بحلّال التّلاع مخافة * . . . . . . . . . . . . . . البيت كأنه قال : أنا . ولا يجوز في متى أن يكون الفعل وصلا لها كما جاز في من . والذي سمعناهم ينشدون قول العجير السّلولي « 2 » : ( الطويل ) وما ذاك أن كان ابن عمّي ولا أخي * ولكن متى ما أملك الضّرّ أنفع والقوافي مرفوعة ، كأنه قال : ولكن أنفع متى ما أملك الضرّ ، ويكون أملك على متى في موضع جزاء ، وما لغو . ولم تجد سبيلا إلى أن تكون بمنزلة من فتوصل ، ولكنّها كمهما . انتهى كلام سيبويه . فشرط جواز وقوع أداة الشّرط بعد « لكن » تقدير الضمير بينهما ، وحينئذ لا ضرورة فيه ، بل هو حسن للفصل ، كما قال سيبويه . ولم يصب الأعلم في قوله : الشاهد في هذا البيت حذف المبتدأ بعد « لكن » ضرورة ، والمجازاة بعدها ، والتقدير : ولكن أنا متى يسترفد القوم أرفد . اه « 3 » .
--> - المعلقات السبع للزوزني ص 108 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 270 ؛ والكتاب 3 / 78 ؛ والموشح ص 73 . وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 435 ؛ ومغني اللبيب 2 / 606 . ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 270 . ( 2 ) هو الشاهد التالي من شواهد الخزانة . ( 3 ) كتاب سيبويه وطرته 1 / 442 .