البغدادي
67
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « العباد » ، بالكسر : قبائل شتّى من بطون العرب ، اجتمعوا على النّصرانية بالحيرة ، والنسبة إليهم عباديّ . و « طيّئ » بهمزة الآخر على وزن فيعل ، هو القبيلة المشهورة بلا همز . و « كلب » أيضا : قبيلة . و « الخماس » ، بالكسر : الإبل التي لا تشرب أربعة أيام . و « البواكر » : التي تبكر غداة الخمس . وقوله : « على حين من تلبث » ، « على » متعلقة بقوله : « ذدت » ، وحين يجوز جرّها بالكسرة ، ويجوز بناؤها على الفتحة ، لأنّ الظروف المضافة إلى الجمل ، يجوز إعرابها وبناؤها على الفتحة . و « اللّبث » : البطء . و « الذّنوب » ، بفتح الذال المعجمة ، قال صاحب المصباح « 1 » : هي الدّلو العظيمة . قالوا : ولا تسمّى ذنوبا حتّى تكون مملوءة ماء . وتذكّر وتؤنث « 2 » . وقال الزجاج : مذكّر لا غير . اه . ويردّ عليه حصره هذا البيت ، فإنّ الضمير في « فقدها » مؤنث ، وهو عائد إلى الذّنوب . و « التّدابر » : التقاطع . وأصله أن يولّي كلّ واحد من المتقاطعين صاحبه دبره . يقول لعمّه عند قيامه في مقام النّعمان بن المنذر ملك الحيرة مع خصومه : أنا دافعت عنك بلساني في مجمع . يقول : قمت بفخرك وأيّامك على حين من لا يقوم بحجّته . وهذا على المثل . يعني أنّه نصره في وقت إن تبطئ فيه الحجّة عن المحتجّ يهلك ، ولا يمكنه أن يتلافى ما فرط منه . وقوله : « يجد فقدها » معناه يؤلمه فقدها ، كما يقال : وجد فلان فقد فلان ، إذا انقطع عنه نفعه فأثّر ذلك في حاله . وروى « 3 » : « تداثر » بالمثلّثة بدل « تدابر » بالموحّدة ، وهو التزاحم والتكاثر .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الصحاح " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والمادة موجودة في المصباح المنير . ( 2 ) بعده في المصباح المنير : " فيقال هو الذنوب ، وهي الذنوب " . ( 3 ) هي رواية ديوانه ص 217 .