البغدادي

592

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وكان أجاره بعض الملوك فأحسن إليه « 1 » . فضرب المثل بجار أبي دواد . قال طرفة « 2 » : ( البسيط ) إنّي كفاني من أمر هممت به * جار كجار الحذاقيّ الذي انتصفا وهو أحد نعّات الخيل المجيدين . قال الأصمعي : هم ثلاثة : أبو دواد في الجاهلية ، وطفيل ، والجعديّ . قال : والعرب لا تروي شعر أبي دواد وعديّ ؛ لأنّ ألفاظهما ليست بنجدية . ويقال « 3 » : إنّما أجاره الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان . وذلك أن قباذ سرّح جيشا إلى إياد ، فيهم الحارث بن همّام ، فاستجار به قوم من إياد فيهم أبو دواد ، فأجارهم . قال قيس بن زهير بن جذيمة « 4 » : ( الوافر ) أطوّف ما أطوّف ثمّ آوي * إلى جار كجار أبي دواد وقيل للحطيئة : من أشعر الناس ؟ قال : الذي يقول « 5 » : لا أعدّ الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام

--> ( 1 ) الجار لفظ يطلق على من يجير المستجير ؛ كما يطلق على الحليف والناصر . وفي اللسان ( جور ) : " ويقال للذي يستجير بك : جار ، وللذي يجير : جار . والجار : الذب أجرته من أن يظلمه ظالم " . وفي الشعر والشعراء ص 161 : " وكان بعض الملوك أخافه ، فصار إلى بعض ملوك اليمن فأجاره ، فأحسن إليه ، فضرب المثل بجار أبي دؤاد " . ( 2 ) البيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 156 - طبعة ماكس سلفسون - وأساس البلاغة ( وصف ) ؛ وتاج العروس ( وصف ، حذق ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 275 ؛ وديوان الأدب 3 / 280 ؛ والشعر والشعراء 1 / 162 ؛ ولسان العرب ( وصف ، حذق ) ؛ وهو لأبي دؤاد الإيادي في لسان العرب ( نعت ) ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 508 . في النسخة الشنقيطية : " من هم هممت به " . وما أثبتناه من طبعة بولاق يوافق رواية لسان العرب ومجمع الأمثال للميداني . وفي الشعر والشعراء 1 / 162 : " والحذاقي هو أبو دؤاد ، وحذاق قبيلة من إياد " . ( 3 ) الشعر والشعراء 1 / 162 . ( 4 ) البيت لقيس بن زهير في الشعر والشعراء 1 / 162 . ( 5 ) البيت وخبره في الشعر والشعراء 1 / 162 .