البغدادي
583
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
799 - ربّما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء على أنّ « ما » المتّصلة ب « ربّ » فيه زائدة لا كافّة ، ولذا عملت « ربّ » الجرّ في « ضربة » . ومن العجائب قول العيني : كلمة ربّ دخلت عليها ما الكافّة ، ولكنّ ما كفّتها عن العمل هاهنا ، ولهذا جرّت ضربة . انتهى . وقوله « 1 » : « بسيف » متعلّق بضربة . « صقيل » بمعنى مصقول ، أي : مجلوّ ، صفة لسيف . و « طعنة » بالجر معطوف على ضربة . و « نجلاء » : بالنون والجيم . والنجلاء : الواسعة البيّنة الاتّساع ، من قولهم : عين نجلاء ، أي : واسعة . وهي صفة طعنة ، وجرّها بالكسرة للضّرورة . وقوله : « بين بصرى » ظرف متعلّق بضربة ، ويقدّر مثله لطعنة . و « بصرى » بضم الموحّدة ، وسكون الصاد المهملة والقصر : بلد قرب الشام ، هي كرسيّ حوران ، كان يقوم فيها سوق للجاهليّة . وقد قدمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّتين : مرّة مع عمّه أبي طالب ، وأخرى في تجارة لسيّدتنا خديجة أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها . وإنّما صحّ إضافة « بين » إلى « بصرى » لاشتمالها على متعدّد من الأمكنة ، أي : بين أماكن بصرى ونواحيها . وروى الشريف الحسيني في « حماسته » : « دون بصرى » . ودون هنا بمعنى قبل ، أو بمعنى خلف . وقال العيني : بمعنى عند . والبيت أوّل أبيات ستّ لعديّ بن الرّعلاء الغسّاني ، أوردها الأعلم والشريف
--> - الشجرية 1 / 194 ؛ والدرر 4 / 205 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 197 ؛ وشرح التصريح 2 / 21 ؛ وشرح شواهد المغني ص 725 ؛ ومعجم الشعراء ص 252 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 342 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 65 ؛ وجمهرة اللغة ص 492 ؛ والجنى الداني ص 456 ؛ ورصف المباني ص 194 ، 316 ؛ وشرح الأشموني 2 / 299 ؛ ومغني اللبيب ص 137 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 . ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 197 .