البغدادي

581

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إنّا لضرّابون في حمس الوغى * رأس الخليفة إن أراد صدودا « 1 » فقال سعيد : عليّ به . فردّوه وهو يريد قتله ، فقال له : أنت القائل : * إنّا لضرّابون * البيت فقال : نعم ، أنا القائل « 2 » : إنّا لضرّابون في حمس الوغى * رأس المتوّج إن أراد صدودا عن طاعة الرّحمن أو خلفائه * إن رام إفسادا وكرّ عنودا فقال [ له ] سعيد : أولى لك ، لولا أنّك خرجت منها ، لضربت عنقك . وروى الأصبهاني « 3 » بسنده إلى أبي عبيدة ، قال : كان ثابت قطنة قد جالس قوما من الشّراة وقوما من المرجئة ، كانوا يجتمعون فيتجادلون بخراسان ، فمال إلى قول المرجئة ، وأحبّه ، فلما اجتمعوا بعد ذلك أنشدهم قصيدة قالها في الإرجاء « 4 » : ( البسيط ) يا هند إنّي أظنّ العيش قد نفدا * ولا أرى الأمر إلّا مدبرا نكدا « 5 » إنّي رهينة يوم لست سابقه * إلّا يكن يومنا هذا فقد أفدا بايعت ربّي بيعا إن وفيت به * جاورت قبلي كراما جاوروا أحدا « 6 » يا هند فاستمعي لي إنّ سيرتنا * أن نعبد اللّه لم نشرك به أحدا نرجي الأمور إذا كانت مشبّهة * ونصدق القول فيمن جار أو عندا « 7 » المسلمون على الإسلام كلّهم * والمشركون استووا في دينهم قددا « 8 »

--> ( 1 ) الخبر والبيت في الأغاني 14 / 271 . ( 2 ) الخبر والبيتان في الأغاني 14 / 271 . ( 3 ) الأغاني 14 / 269 - 270 . ( 4 ) الأبيات في الأغاني 14 / 270 . ( 5 ) نقد العيش : فني . ( 6 ) أحد : جبل بالمدينة كانت فيه غزوة أحد المشهورة . ( 7 ) عند عن الطريق عنودا : مال . ( 8 ) في طبعة بولاق : " أشتوا دينهم . . " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " اشتروا دينهم " . وهو -