البغدادي

546

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عبيد البكريّ في « شرح أمالي القالي » « 1 » : هو أفلح بن يسار ، مولى لبني أسد . وكان يسار سنديّا ، أعجميّا لا يفصح ، وأبو عطاء ابنه عبد أسود لا يكاد يفصح أيضا ، جمع بين لثغة ولكنة ، وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة ، وأشدّهم عارضة وتقدّما . وهو شاعر فحل في طبقته ، أدرك الدولتين . وكان من شعراء بني أميّة وشيعتهم ، وهجا بني هاشم ، ومات عقب أيام المنصور . ودخل يوما على المنصور وهو يسحب الوشي والخزّ ، فقال له المنصور : أنّى لك هذا يا أبا عطاء ؟ فقال : كنت ألبس هذا في الزّمن الصالح . ثمّ ولّى ذاهبا فاستخفى ، فما ظهر حتّى مات المنصور . فمما قال في بني هاشم « 2 » : ( الطويل ) بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم * فقد قام سعر التّمر صاع بدرهم فإن قلتم رهط النّبيّ صدقتم * فهذي النّصارى رهط عيسى بن مريم انتهى . وقال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 3 » : أبو عطاء السّنديّ اسمه مرزوق ، وكان جيّد الشعر ، وكانت به لكنة . قال حمّاد الرواية : كنت يوما وحماد عجرد ، وحماد بن الزّبرقان مجتمعين ، فنظر بعضنا إلى بعض فقلنا : لو بعثنا إلى أبي عطاء . فبعثنا إليه فقلنا : من يحتال حتّى يقول : جرادة ، وزجّ ، وشيطان ؟ فقلت : أنا . وجاء فقال : من هاهنا ؟ فقلنا : ادخل . فدخل فقلنا : أتتعشّى ؟ فقال : قد تأسّيت . قلت : أفتشرب ؟ قال : بلى . فشرب حتّى استرخى . فقال حماد الرواية : كيف بصرك باللّغز ؟ قال : هسن . قال « 4 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) انظر الأغاني 17 / 327 ؛ وسمط اللآلئ ص 602 . ( 2 ) البيتان لأبي عطاء السندي في سمط اللآلئ ص 602 ؛ والشعر والشعراء 2 / 654 . ( 3 ) الشعر والشعراء ص 652 . ( 4 ) البيت لحماد الرواية أو لأبي عطاء السندي في الأغاني 17 / 331 ؛ والشعر والشعراء 2 / 653 ؛ ولسان العرب ( عوف ) ؛ ولحماد عجرد في تاج العروس ( عوف ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( صفر ) ؛ ولسان العرب ( صفر ) .