البغدادي
526
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إلى أن قال : ألا هل أتاها والحوادث جمّة * . . . البيت قوله : « سما لك » . . إلخ ، « سما » : علا وارتفع . و « أقصر » : كفّ . و « حلّت » : نزلت . « وبطن ظبي » : موضع ، ويقال : ماء من مياه كلب . و « عرعر » : واد . وقوله : « ألا هل أتاها » الضمير لحبيبته . وقوله : « والحوادث جمّة » ، أي : كثيرة ، جملة اعتراضية بين الفعل وفاعله . وأورده الزمخشريّ عند قوله تعالى « 1 » : « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » على أنّها جملة اعتراضية كقول امرئ القيس : « والحوادث جمّة » ، وفائدة الاعتراض الإخبار بأنّ هجرته عن بلاده حادثة من الحوادث . والعرب تتمدّح بالإقامة في البدو ، قال أبو العلاء « 2 » : ( البسيط ) ويوقدون بنجد نار بادية * لا يحضرون وفقد العزّ في الحضر قال أبو عبيد في « الغريب المصنّف » : بيقر الرجل بيقرة ، إذا هاجر من أرض إلى أرض . وأنشد هذا البيت . وقال الجوهري : بيقر الرجل : أقام بالحضر ، وترك قومه بالبادية . وأنشد هذا البيت . وقال ابن دريد : بيقر الرجل ، إذا خرج من الشام إلى العراق . ولم يذكر ابن جني في « شرح تصريف المازني » غير هذا . وأنشد له البيت ، والواقع يخالفه . و « تملك » بفتح المثناة الفوقية : اسم امرأة ، لا ينصرف . قال شارح ديوانه : تملك : بعض أمّهاته . قال صاحب الأغاني : أمّ امرئ القيس فاطمة بنت ربيعة ، أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة . وأمّ امرئ القيس بن السّمط اسمها تملك [ بنت عمرو بن ربيعة بن زبيد
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 125 . ( 2 ) شروح سقط الزند ص 143 .