البغدادي

505

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « وذلك عار ظاهر » ، أي : زائل . قال أبو ذؤيب « 1 » : ( الطويل ) وعيّرها الواشون أنّي أحبّها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ويقال : عيّرته كذا ، وهو الأفصح ، وعيّرته بكذا . قال عديّ « 2 » : * أيّها الشّامت المعيّر بالدّهر * والواو للحال ، أي : أتعيّرنا ذلك والحال ذلك . وقوله : « نحابي بها » . . . إلخ ، قال المرزوقي : بيّن وجوه تصرّفهم فيما عيّرهم « 3 » به ، فقال : نجعلها حباء لنظرائنا فنتهادى بها ، ونسهّل تمكّن الزّوّار والعفاة منها ، بابتذالها وإهانتها - وحذف ذكر من أهينت له لأنّ المراد مفهوم - ونبيعها فنصرف أثمانها إلى الخمر والإنفاق ، ونضرب بالقداح عليها في الميسر « 4 » عند اشتداد الزمان ، فنفرّقها في الضّعفاء والمحتاجين . وفي تعداد هذه الوجوه إبطال لكلّ ما أوهم أن يلحق « 5 » من العار في اقتنائها وادّخارها . انتهى .

--> ( 1 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه ص 8 ؛ وديوان الهذليين 1 / 21 ؛ وتاج العروس ( ظهر ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 159 ؛ وتهذيب اللغة 6 / 254 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 127 ؛ ولسان العرب ( ظهر ، شكا ) ؛ ومقاييس اللغة 3 / 472 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 6 / 255 ؛ ومجمل اللغة 3 / 367 . ( 2 ) صدر بيت لعدي بن زيد ؛ وعجزه : * أأنت المبرأ الموفور * والبيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 87 ؛ وعيون الأخبار 3 / 115 . والموفور : الذي لم تصبه نوائب الدهر . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق وشرح التبريزي وشرح المرزوقي . وفي النسخة الشنقيطية : " عيّر به " . ( 4 ) كذا في النسخة الشنقيطية وشرح الحماسة للتبريزي والمرزوقي . وفي طبعة بولاق : " والميسر " . ( 5 ) كلمة : " أن " ساقطة من النسخة الشنقيطية . وفي حاشية النسخة الشنقيطية : " كذا بخط المؤلف ، وفيه نقص ، والظاهر : إبطال لكل ما أوهم ما يلحق " . وفي شرح المرزوقي : " إبطال لكل ما أوهم أو ادعى يلحق من العار في اقتنائها " .