البغدادي

48

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال أبو ميمون العجليّ « 1 » : ( الرجز ) * والخيل والخيرات كالقرينين * وقوله : « وللخيل أيام » مبتدأ وخبر ، وقوله : « ويعرف لا » معطوف على يصطبر ، ولهذا جزم . وتعقب ، أي : تحدث الخير في العاقبة . والماضي أعقب بالهمزة ، وهو متعدّ لمفعولين كما فهم من ابن السكيت . والبيت من قصيدة طويلة عدّتها ستة وسبعون بيتا ، قالها في غارة أغارها على طيّئ أكثرها في وصف الخيل . وبعده « 2 » : ( الطويل ) وقد كان حيّانا عدوّين في الذي * خلا فعلى ما كان في الدّهر فارتبي « 3 » إلى اليوم لم تحدث إليكم وسيلة * ولم تجدوها عندنا في التّنسّب جزيناهم أمس العظيمة إنّنا * متى ما تكن منّا الوسيقة نطلب « 4 » قال ابن السكيت : قوله : « فارتبي » ، يريد : فاثبتي أيتها العداوة . وقوله : « إلى اليوم » . . . إلخ ، يقول : لم تكن بيننا مودّة ، ولا نسب ، فيستعطف به . و « الوسيقة » : الطريدة . و « العظيمة » : الفظيعة « 5 » . و « طفيل الغنويّ » شاعر جاهلي « 6 » ، وهو طفيل بن عوف بن خلف بن ضبيس ابن مالك بن سعد بن عوف بن كعب بن جلّان ، بكسر الجيم وتشديد اللام ، ابن

--> ( 1 ) الرجز لأبي ميمون العجلي في عيون الأخبار 1 / 156 ؛ والمعاني الكبير ص 85 ، 176 . ( 2 ) الأبيات من قصيدة لطفيل الغنوي في ديوانه ص 35 ؛ والاختيارين ص 44 - 45 . ( 3 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 35 ؛ والاختيارين ص 44 ؛ وكتاب الجيم 2 / 25 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " الوثيقة " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية . والبيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 35 ؛ والاختيارين ص 45 ؛ وكتاب الجيم 3 / 52 . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " القطيعة " . ( 6 ) شاعر فارس جاهلي ، من أنعت الشعراء للخيل ، ولذلك سمي طفيل الخيل . لقب المحبر ، لتحسينه شعره ؛ وليس في قيس فحل أقدم منه . كنيته أبو قران . روى شعره زهير بن أبي سلمى وتأثر به . الاختيارين ص 1 ؛ والأغاني 15 / 349 ؛ وسمط اللآلئ ص 210 ؛ والشعر والشعراء 1 / 364 .