البغدادي
470
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
له ، لأنّه عن غير موجب . فأنت إنّما ظلمت عبدا من عبيدك ، وليس لأحد اعتراض فيه . وقوله : « وإن تك غضبانا » . . . إلخ ، روي أيضا : « وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب » بالبناء للمفعول ، أي : يرجع له إلى ما يحبّ . ويقال : لك العتبى ، أي : الرّجوع إلى ما تحبّ . وقيل : يعتب بالبناء للفاعل ، أي : يعطي العتبى ، يقال : أعتبه إذا أعطاه الرّضا ، وهو العتبى . وترجمة النابغة تقدّمت في الشاهد الرابع بعد المائة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الطويل ) 779 - وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلى ذروة البيت الكريم المصمّد على أن « إلى » فيه على أصلها ، وهي مع مجرورها حال من الياء في تلاقني ، متعلّقة بمحذوف تقديره : تلاقني منتسبا إلى ذروة البيت . . . إلخ . وليست هنا بمعنى في كما قيل ، حكاه ابن السّرّاج ، قال في « الأصول » : وقالوا في قول طرفة : * وأن يلتق الحيّ الجميع تلاقني * إلخ إنّ إلى بمعنى في .
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 . ( 2 ) البيت لطرفة بن العبد البكري من معلقته المشهورة في ديوانه ص 30 ؛ والأزهية ص 274 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 127 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 108 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 343 ؛ ورصف المباني ص 83 . وروايته في الديوان وشرح القصائد العشر : . . . * إلى ذروة البيت الرفيع المصمد