البغدادي

461

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يعني ما شققته ، أي : قصّرت عنه ، ولم تدركه . وروى بعضهم : « حطّت مناسمها تحدى » بحاء مهملة بدلا من تخدي . فانظر إلى هذا البيت ، وكم أتعب من الرّواة والعلماء واحتملوه ، لطلب الفائدة فيه . انتهى كلام العسكري . وقوله : « لئن قتلتم » . . . إلخ ، اللام هي الموطّئة للقسم . وقوله : « لنقتلن » جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم . وقوله : « وإن منيت بنا » . . . إلخ ، يأتي إن شاء اللّه شرحه في الشاهد الثالث والثلاثين بعد التسعمائة ، في حروف الشرط . والخطاب ليزيد بن مسهر الشّيباني ، فإنّه كان أغوى بني سيّار في أن يقتلوا سيّدا من رهط الأعشى ، على ما تقدّم سببه هناك . و « العميد » : السيّد الذي يعمد ، أي : يقصد . و « الصّدد » ، بفتحتين : المقارب . وقوله : « فنمتثل » ، أي : نقتل الأمثل . وأماثل القوم : خيارهم . يقول : واللّه إن قتلتم منّا دون السّيّد لنقتل أمثلكم . وقوله : « لا تنتهون » . . . إلخ ، أي : لا تنزجرون . وقوله : « ولن ينهى » . . . إلخ البيت : جملة معترضة بين لا تنتهون ، وبين متعلّقه ، وهو حتّى يظلّ ، البيت الآتي . وزعم العيني أنّ الجملة حاليّة . وعذره أنّه لم ينشد البيت الذي بعده . ويروى : « أتنتهون » بالاستفهام الإنكاري ، « ولن ينهى » بفتح الهاء ، وذوي مفعول مقدّم . يقال : ينهاه ، أي : يزجره ويمنعه . و « الشّطط » بفتحتين : الجور والظّلم . في « المصباح » : شطّ فلان في حكمه شطوطا وشططا : جار وظلم . وشطّ في القول شططا وشطوطا : أغلظ فيه . وشطّ في السّوم : أفرط . والجميع من بابي ضرب وقتل « 1 » . والكاف من قوله « كالطعن » اسم فاعل ينهى ، والطعن مضاف إليه ، وهو

--> ( 1 ) قوله : " والكاف من قوله . . . من باب ضرب " ساقط من النسخة الشنقيطية .