البغدادي
451
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فاندفع ينشده إياها حتى قال « 1 » : ( الكامل ) وتقول بوزع قد دببت على العصا * هلّا هزئت بغيرنا يا بوزع قال حمّاد « 2 » : فقال لي جعفر : أعد هذا البيت . فأعدته . فقال : بوزع أيش هو ؟ قلت : اسم امرأة . فقال : هو بريء من اللّه ورسوله ونفي من العبّاس إن كانت بوزع إلّا غولا من الغيلان ! تركتني واللّه يا هذا لا أنام اللّيل من فزع بوزع ! يا غلمان ، قفاه ! قال : فصفعت حتّى لم أدر أين أنا . ثم قال : جرّوا برجله . فجرّوا برجليّ حتى أخرجت من بين يديه مسحوبا ، فتخرّق السواد ، وانكسر جفن السيف ، ولقيت شرّا عظيما . وكان أشرّ من ذلك غرامتي ثمن السّواد وجفن السيف . وكتب حمّاد إلى بعض الرؤساء الأشراف « 3 » : ( الخفيف ) إنّ لي حاجة فرأيك فيها * لك نفسي فدى من الأوصاب وهي ليست ممّا يبلّغها غي * ري ولا يستطيعها في كتاب غير إنّي أقولها حين ألقا * ك رويدا أسرّها في حجاب فكتب إليه الرجل : اكتب إليّ بحاجتك ، ولا تشهرني في شعرك . فكتب إليه حمّاد « 4 » : ( الخفيف ) إنّني عاشق لجبّتك الدّكن * اء عشقا قد حال دون الشّراب فاكسنيها فدتك نفسي وأهلي * أتباهى بها على الأصحاب ولك اللّه والأمانة أن أج * علها عمرها أمير ثيابي فبعث بها إليه . قال ابن النطّاح « 5 » : كان حمّاد في أول أمره يتشطّر ، ويصحب الصعاليك واللّصوص ،
--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 910 ؛ والأغاني 6 / 82 ؛ وتاج العروس ( بزع ) ؛ ولسان العرب ( بزع ) . ( 2 ) الأغاني 6 / 82 . ( 3 ) الأبيات وخبرها في الأغاني 6 / 83 . ( 4 ) الأبيات وخبرها في الأغاني 6 / 83 . ( 5 ) الخبر في الأغاني 6 / 87 .