البغدادي
423
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « ثبجاء » ، بفتح المثلثة وسكون الموحّدة بعدها جيم : الضّخمة الثّبج ، وهو الصّدر . كذا جاء في تفسير هذا الشعر . و « الثّبج » ، بفتحتين : ما بين الكاهل إلى الظهر . أي : إنّ هذا منها عظيم . وقال ابن يعيش : ثبجاء : عظيمة السّنام . و « المجفرة » ، بضم الميم وسكون الجيم وكسر الفاء : العظيمة الجنب الواسعة الجوف . والجفرة ، بالضم : الوسط ، يقال : فرس مجفر ، وناقة مجفرة ، إذا كانت عريضة الجرم . وصفها بأنّها عظيمة القوائم ، وكنى عن ذلك بدعائم الزّور . و « الدّعائم » : القوائم . و « الزّور » ، بفتح الزاي : أعلى الصّدر . وقال ابن المستوفي : دعائم الزّور : الضلوع ، وكلّ ضلع دعامة . وانتصب دعائم الزّور على التشبيه بالمفعول به ، فهو من باب الحسن الوجه . وقيل : انتصابه على التمييز « 1 » وهو ضعيف ، لأنّه معرفة . وأخطأ من وجهين صاحب « 2 » « التخمير » و « الموشّح » في قولهما : إنّه منصوب على التمييز للمخصوص بالمدح المحذوف وناصبه نعمت . و « زورق » فاعل نعم ، والمخصوص بالمدح محذوف ، وهو ضمير الحرّة ، أي : هي . و « الزّورق » : السفينة . و « البلد » : الأرض والمفازة . وهذا كقولهم : الإبل سفن البرّ ؛ فإنّ الإبل تشبّه بالسّفن ، والمفاوز بالبحار . وهذا التشبيه شائع . قال أبو عبيد في « الغريب المصنف » : البوصيّ : الزّورق . وتعقّبه عليّ بن حمزة البصري بأنّ البوصيّ ، إنّما هو من سفن البحر ، وهو بالفارسية : بوزي ، والزّورق بالنّبطية ، وقد تكلّمت به العرب ، وجمعه الزّوارق . والزّورق ممّا يجري في الماء العذب بدجلة والفرات . انتهى . والبيت من قصيدة لذي الرّمّة ، مدح بها بلال بن أبي بردة . وقبله « 3 » : ( البسيط )
--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وقيل على التمييز " بإسقاط كلمة : " انتصابه " . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 9 / 421 : " كذا في النسختين ، وهو جائز في العربية على حذف المضاف من الثاني لدلالة الأول عليه " . ( 3 ) الأبيات لذي الرمة في ديوانه ص 145 - 147 .