البغدادي
417
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أي : لجأ . يقال : زكأت إليه : لجأت إليه . والمزكأ مفعل ، اسم مكان منه ، بمعنى الملجأ . و « بشر » هو ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة القرشيّ العبشميّ الأمويّ . كان سمحا جوادا . ولي إمرة العراقين لأخيه عبد الملك وهو أوّل أمير مات بالبصرة ، وذلك سنة خمس وسبعين ، عن نيّف وأربعين سنة . والبيتان لم أقف على قائلهما . والله أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والستون بعد السبعمائة « 1 » : ( البسيط ) 768 - فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم على أنّ مجيء فاعل « نعم » نكرة مضافة إلى مثلها قليل . قال المراديّ في « شرح التسهيل » بعد قول ابن مالك : « وقد ينكّر مفردا أو مضافا « 2 » » : حكى الأخفش أنّ ناسا من العرب يرفعون ب « نعم » النكرة مفردة ومضافة ، فيقال على هذا : نعم امرؤ زيد ، ونعم صاحب قوم عمرو . ووافق الأخفش في كون الفاعل نكرة مضافة . وإلى هذا ونحوه أشار بقوله : « وفاعل في الغالب « 3 » » . ونقل إجازة كونه مضافا إلى نكرة عن الكوفيّين وابن السّرّاج . ومنع ذلك عامّة النحويّين إلّا في الضرورة ، كقوله : ( البسيط ) فنعم صاحب قوم لا سلاح لهم * وصاحب الرّكب عثمان بن عفّانا
--> ( 1 ) البيت لكثير بن عبد الله النهشلي في الدرر 5 / 213 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 100 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 17 ؛ وله أو لأوس بن مغراء أو لحسان بن ثابت في شرح المفصل 7 / 131 ؛ وليس في ديوان حسان . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 371 ؛ والمقرب 1 / 66 ؛ وهمع الهوامع 2 / 86 . ( 2 ) شرح التسهيل ص 127 . ( 3 ) نص شرح التسهيل ص 126 : " فاعل نعم وبئس في الغالب ظاهر معرف بالألف واللام ، أو مضاف إلى المعرف بهما مباشرا أو بواسطة " . ثم تابع بقوله : " وقد ينكر مفردا أو مضافا " .