البغدادي
415
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وخبره ما قبله ، أو خبر لمبتدأ محذوف . وقال غيره : من موصول فاعل ، وقوله : هو مبتدأ خبره هو آخر محذوف ، على حدّ قوله « 1 » : * وشعري شعري * والظرف متعلّق بالمحذوف لأنّ فيه معنى الفعل ، أي : ونعم من هو الثّابت في حالتي السرّ والعلانية . قلت : ويحتاج إلى تقدير « هو » ثالث يكون مخصوصا بالمدح . انتهى . وصاحب هذا القول هو ابن مالك ، قال في « شرح الكافية » : هو مبتدأ خبره هو آخر محذوف ، والتقدير : ونعم من هو هو في سرّ وإعلان . وفي متعلّقة بهو المحذوف لأنّ فيه معنى الفعل . اه . وعرف ضعف تقديره « هو هو » من كلام أبي عليّ . وقد ردّ ابن مالك في « شرح التسهيل » الوجه الثالث ، قال : لا يصحّ لوجهين : أحدهما : أنّ التمييز لا يقع في الكلام بالاستقراء إلّا نكرة صالحة للألف واللام ، ومن بخلاف ذلك ، فلا يجوز كونها تمييزا . الثاني : أنّ الحكم عليها بالتمييز عند القائل به مرتّب على كون من نكرة غير موصوفة ، وذلك منتف بإجماع في غير محلّ النزاع ، فلا يصار إليه بلا دليل عليه . فصحّ القول بأنّ من في موضع رفع بنعم إذ لا قائل بقول ثالث . اه . ورفعها بنعم عنده إنما يكون على جعلها موصولة بمعنى الذي ، لأنه الذي ذكره . وأما جعلها نكرة موصوفة بالجملة التي بعدها ، كما هو الوجه الثاني في كلام أبي
--> ( 1 ) قطعة من شطر رجز ؛ وتمامه : * أنا أبو النجم وشعري شعري * والرجز هو الإنشاد الخامس والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز لأبي النجم في أمالي المرتضى 1 / 350 ؛ والخصائص 3 / 337 ؛ والدرر 1 / 185 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 340 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1610 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 947 ؛ وشرح المفصل 1 / 98 ، 9 / 83 ؛ والمنصف 1 / 10 ؛ وهمع الهوامع 1 / 60 . وهو بلا نسبة في الدرر 5 / 79 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 103 ، 209 ؛ ومغني اللبيب 1 / 329 ، 2 / 435 ، 437 ؛ وهمع الهوامع 2 / 59 .