البغدادي
412
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « المتوحّد » : المنفرد عن الحيّ ينزل بعيدا منهم حتّى لا يقصده ضيف . و « الجيزة » « 1 » ، بفتح الحاء المهملة ، قال شارحه : هو الموضع الذي انحاز إليه ، لئلّا يعرف العفاة ، والضيوف موضعه ، وهذا أشدّ شيء تسبّ العرب به الرّجل . يقول : سنان يألف الحيّ ، وينزل بينهم . وقوله : « يسط البيوت » . . . إلخ ، هو مضارع وسط وسطا . قال الأصمعي : يسط البيوت : ينزل وسطها . و « المظنّة » ، قال شارحه : هو الموضع الذي لا يشكّ فيه . والعرب تقول : اطلب الأمر في مظانّه ، أي : في الموضع الذي لا يشكّ « 2 » . والظنّ يكون يقينا ، ومنه قوله تعالى « 3 » : « وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها » فأيّ ظنّ يكون بعد المعاينة وقد أيقنوا ؟ ومنه أيضا قوله تعالى « 4 » : « وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ » ، أي : أيقن بما فتنّاه ، وخرّ عند اليقين . وهذا كثير في كلامهم ، ومنه قوله تعالى « 5 » : « يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » ، أي : موقنون . و « المسترفد » « 6 » : الذي يطلب الرّفد ، وهو النّيل والعطاء . و « الجفنة » : القصعة التي يطعم فيها الطّعام . وترجمة زهير تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 7 » . * * *
--> ( 1 ) في ديوانه ص 198 : " بحيز المتوحد . . . وحيز : ناحية " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " تشك " . وأراد لا يشك فيه . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 52 . ( 4 ) سورة ص : 38 / 24 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 46 . ( 6 ) في شرح ديوان زهير ص 198 : " المسترفد " بصيغة اسم المفعول وشرح البغدادي هنا بصيغة اسم الفاعل ، ولقد وهم محقق طبعة هارون إذ ضبط بصيغة اسم المفعول . وفي شرح ديوانه : " والمسترفد : الذي يسأل الرفد والمعونة ، يسترفده الناس " . ( 7 ) الخزانة الجزء الثاني ص 293 .