البغدادي
410
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأجاز أبو الفتح في بيت الحماسة : * لبئس الفتى المدعوّ باللّيل حاتم * أن يكون المدعوّ وصفا للفتى . ومقتضى سكوت المصنّف عن البدل والعطف جوازهما . قيل : وينبغي أن لا يجوز منهما إلّا ما يباشره نعم وبئس . انتهى كلام المرادي . والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدّتها سبعة وعشرون بيتا « 1 » ، مدح بها سنان بن أبي حارثة المرّيّ ، بدأ بذكر حبيبته سلمى ، ثم انتقل إلى وصف ناقته إلى أن قال « 2 » : وتيمّمت عرض الفلاة كأنّها * غرّاء من قطع السّحاب الأقهد « 3 » وإلى سنان سيرها ووسيجها * حتّى تلاقيه بطلق الأسعد « 4 » نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم * حضروا لدى الحجرات نار الموقد خلط ألوف للجميع ببيته * إذ لا يحلّ بجيزة المتوحّد يسط البيوت لكي يكون مظنّة * من حيث توضع جفنة المسترفد « 5 » قوله « 6 » : « وتيمّمت عرض الفلاة » . . . إلخ ، « تيمّمت » : قصدت ، وفاعله ضمير الناقة . و « العرض » ، بالضم : [ الناحية و ] الجانب . و « الغرّاء » : البيضاء . و « الأقهد » : الأبيض من كلّ شيء . أي : كأنّ الناقة سحابة بيضاء في سرعتها . والسّحابة البيضاء أخفّ وأسرع ذهابا ، لقلّة مائها . وقوله : « إلى سنان سيرها » هو سنان بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ
--> ( 1 ) هي في ديوانه ص 194 - 200 في سبعة وعشرين بيتا . ( 2 ) الأبيات في ديوان زهير ص 198 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 235 . ( 3 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 198 ؛ وكتاب الجيم 3 / 114 . ( 4 ) في طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " ووشيجها " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . ( 5 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 198 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 14 / 364 . ( 6 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 235 . والزيادات منه .