البغدادي

400

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

اه . ولا يتأتّى ذلك الفرق هنا . وأما السماع فقول جرير « 1 » : ( البسيط ) والتّغلبيّون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمّهم زلّاء منطيق وقول جرير أيضا : تزوّد مثل زاد أبيك * . . . البيت وأنشد غير المصنّف « 2 » : ( البسيط ) نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت * ردّ التّحيّة نطقا أو بإيماء وحكي من كلام العرب : « نعم القتيل قتيلا أصلح بين بكر وتغلب « 3 » » . وهذا وارد في الاختيار . وقد تأوّل المانعون السّماع . أمّا فحلا وفتاة فعلى الحال المؤكّدة . وأمّا زادا فعلى أنّه مصدر محذوف الزوائد منصوب بتزوّد . وقد حكى الفرّاء استعماله مصدرا . أو على أنه مفعول به ، ومثل منصوب على الحال ، لأنّه لو تأخّر لكان صفة . وقال أبو حيّان : وعندي تأويل غير ما ذكروه ، وهو أقرب . وذلك أن يدّعى أنّ في « نعم » و « بئس » ضميرا ، وفحلا وفتاة وزادا تمييز لذلك الضّمير ، وتأخّر عن المخصوص على جهة النّدور . فالفحل والفتاة والزاد هي المخصوصة ، وفحلهم

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " نعم الفحل فحلهم " . وفي حاشية النسخة الشنقيطية : " كذا بخط المؤلف ، والصواب : بئس " . والبيت لجرير في ديوانه ص 192 ؛ وتاج العروس ( نطق ) ؛ والدرر 5 / 208 ؛ وشرح التصريح 2 / 96 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 787 ؛ ولسان العرب ( نطق ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 7 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 386 ؛ وشرح ابن عقيل ص 455 ؛ وهمع الهوامع 2 / 86 . ( 2 ) هو الإنشاد التاسع بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 277 ؛ والدرر 5 / 209 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 29 ؛ وشرح الأشموني 1 / 267 ؛ وشرح التصريح 2 / 95 ؛ وشرح شواهد المغني ص 862 ؛ ومغني اللبيب ص 464 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 32 ؛ وهمع الهوامع 2 / 86 . ( 3 ) هو قول للحارث بن عباد - في حرب البسوس - وكان الحارث قد اعتزل حرب بكر وتغلب حتى قتل ابنه أو ابن أخيه بجير ، وقال قولته هذه . وخبر بجير هذا مفصل في التعازي والمراثي للمبرد ص 298 .