البغدادي

365

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والخمسون بعد السبعمائة « 1 » : ( الوافر ) 756 - ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظّهر ليس له سنام على أنّ نصب « الظهر » على التشبيه بالمفعول به . أقول : روى ابن الناظم وغيره « الظهر » في هذا البيت على ثلاثة أوجه : الأوّل : بالنّصب ، وهو ضعيف كما قال الشارح المحقق . وقال ابن الحاجب في « أماليه » : ونصب الظهر كنصب الوجه في : مررت برجل حسن الوجه ، وهي لغة فصيحة على التشبيه بالمفعول . ومنهم من جعله نصبا على التمييز ، ولا حاجة إليه لكونه معرفة ، والتمييز المنصوب إنّما يكون بالنكرة . وفيه ردّ على من قال إنه تمييز ، كالبيضاوي ، فإنه استشهد به عند قوله تعالى « 2 » : « إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ » ، قال : نفسه منصوب على التمييز ، كالظهر في البيت . الثاني : رفع الظهر على الفاعليّة . الثالث : خفضه بإضافة أجبّ إليه . وأما « أجبّ » فهو مجرور لا غير . قال ابن الحاجب : وأجبّ مخفوض علامة خفضة الفتحة ، صفة لذناب أو عيش . والفتح إنما هو على رفع الظهر ونصبه ، وأما على جرّه فأجبّ مجرور بالكسرة للإضافة . وأمّا قطعه إلى الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أو إلى النصب بتقدير : أعني ،

--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106 ؛ والأغاني 11 / 29 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 28 ؛ وشرح المفصل 6 / 83 ، 85 ؛ والكتاب 1 / 196 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 579 ، 4 / 434 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 200 ؛ والأشباه والنظائر 6 / 11 ؛ والاشتقاق ص 105 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 458 ؛ والإنصاف 1 / 134 ؛ وشرح الأشموني 3 / 591 ؛ وشرح ابن عقيل ص 589 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 358 ؛ ولسان العرب ( جبب ، ذنب ) ؛ والمقتضب 2 / 179 . وروايته في ديوانه : وتمسك بعده بذباب عيش * . . . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 130 .