البغدادي

353

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* ربع عفاه الدّهر طولا فامّحى * ورواه اللّخميّ : * ربع عفاه الدّهر دأبا وامتحى * ولم أر هذا الرجز في ديوان رؤبة . وكذلك قال ابن السيد في « شرح أبيات أدب الكاتب « 1 » » ، واللخميّ في « شرح أبيات الجمل » بأنّهما لم يرياه في ديوانه . و « الرّبع » : المنزل حيث كان . وروى بدله : « رسم » . والرّسم : أثر الدار . وعفا يكون لازما كالرواية الأولى ، يقال : عفا المنزل يعفو عفوا ، وعفوّا ، وعفاء ، بالفتح والمدّ ، أي : درس . ويكون متعدّيا كالرواية الثانية . يقال : عفته الرّيح ، أي : محته ، وامّحى أصله انمحى ، مطاوع محوته محوا ، أي : أزلته ، فامّحى ، أي : زال ، وذهب أثره . ويقال : محيته محيا بالياء ، من باب نفع . وزعم العيني أنّ « من » في قوله : « من بعد » زائدة ، وما مصدرية ، واسم كاد ضمير راجع إلى ربع . ومن تعليليّة متعلّقة بكاد لا بيمصح ، لأنّه صلة أن . و « البلى » بالكسر والقصر : مصدر بلي الثّوب يبلى ، إذا أخلق . وبلي المنزل ، إذا درس . فإن فتحت الباء مددته . و « يمصح » بفتح الياء والصاد : مضارع مصح ، بفتح الصاد أيضا . قال الجوهري : مصح الشيء مصوحا : ذهب وانقطع . قال : ومصح الثّوب : أخلق . وللّه درّ القائل : ( الكامل ) يا بدر إنّك قد كسيت مشابها * من وجه أمّ محمّد ابنة صالح وأراك تمصح في المحاق وحسنها * باق على الأيّام ليس بماصح وهو في الأشهر فعل لازم ، ولم يذكروه متعدّيا . وفي كثير من كتب اللّغة ما يخالفه . فقد ذكره الهرويّ ، وابن شميل ، والصاغاني ، متعدّيا . وفي القاموس :

--> ( 1 ) الاقتضاب ص 396 .