البغدادي

351

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

كادت النّفس أن تفيظ عليه * إذ ثوى حشو ريطة وبرود والصحيح أنّ دخولها في خبر كاد ضرورة ، إلّا أنها ليست مع ذلك بزائدة ، لعملها النصب ، والزائدة لا تعمل ، بل هي مع الفعل الذي نصبته بتأويل مصدر ، وذلك المصدر في موضع خبر كاد ، على حدّ قولهم : زيد إقبال وإدبار . اه . قال علي بن حمزة البصري فيما كتبه على « نوادر أبي عمرو الشيباني » وكان أبو عمرو والأصمعيّ يقولان : لا يقول عربيّ : كاد أن ، وإنّما يقولون : كاد يفعل . وهذا مذهب جماعة النحويّين ، والجماعة مخطئون ، وقد جاء في الشعر الفصيح منه ، ما في بعضه مقنع . فمن ذلك ما أنشده ابن الأعرابيّ « 1 » : ( الرجز ) * يكاد لولا سيره أن يملصا * وأنشد هو وغيره : ( الرجز )

--> - والبيت لأبي زيد الطائي في الاقتضاب ص 389 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 26 . وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 406 ؛ وأوضح المسالك 1 / 351 ؛ وشرح الأشموني 1 / 129 ؛ وشرح شواهد المغني 2 م 948 ؛ وشرح شذور الذهب ص 354 ؛ وشرح ابن عقيل ص 167 ؛ ولسان العرب ( نفس ، فيظ ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 662 . ولقد انفرد ابن السيد - في الاقتضاب - والبغدادي - في شرح أبيات المغني للبغدادي بنسبة هذا البيت إلى أبي زبيد الطائي - حرملة بن المنذر - في رثاء ابن أخته اللجلاج ، وكان قد مات عطشا في طريق مكة . وقصيدة الرثاء هذه من عيون المراثي وهي في ديوان أبي زبيد ص 592 - 605 ؛ والاختيارين ص 518 - 535 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 581 - 593 ؛ والمراثي ص 45 - 57 ؛ والقصيدة في تسعة وخمسين بيتا لم نجد هذا البيت المذكور فيها . وفي حاشية طبعة هارون 9 / 348 : " . . . ووجدت في هامش شرح شواهد المغني للسيوطي 231 أن البيت لمحمد ابن مناذر شاعر البصرة . وأجدر به أن يكون لأبي زبيد الطائي المخضرم الذي يكثر الاستشهاد بشعره ، وقد جاء على لغة طيئ الذين ينطقون فاضت بالظاء المعجمة كما في اللسان ( فيظ ) . وسبب اللبس أن لمحمد بن مناذر قصيدة أخرى طويلة جدا يعارض بها قصيدة أبي زبيد ويرثي بها عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي ، وكان قد علق به حتى انتهك ستره ، كما ذكر ابن المعتز في الطبقات 119 - 126 . وانظر الأغاني 17 : 9 - 30 ومعجم الأدباء 19 : 55 - 60 " . ( 1 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( حصص ، كصص ) ؛ ولسان العرب ( حصص ، كصص ) ؛ ومقاييس اللغة 2 / 251 .