البغدادي

347

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد السبعمائة « 1 » : ( الوافر ) 752 - فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثّلاث على أنّ « أولى » من مرادفات كاد ولا تستعمل إلّا مع « أن » . كذا قال ابن مالك في « التسهيل » ؛ ومثّل له شرّاحه بهذا البيت . قال ابن عقيل : عادى من العداء ، بكسر العين ، وهو الموالاة بين الصّيدين بصرع أحدهما ، على أثر الآخر في طلق واحد ، ومنه قول امرئ القيس « 2 » : ( الطويل ) فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل والهادية : أوّل الوحش ، ومنه قول امرئ القيس « 3 » : كأنّ دماء الهاديات بنحره * عصارة حنّاء بشيب مرجّل وقال صاحب الصحاح : أنشد الأصمعي هذا البيت ، وقال : أي قارب أن يزيد . قال ثعلب : ولم يقل أحد في « أولى » أحسن ممّا قال الأصمعي « 4 » . اه . واستظهر الشارح المحقق أن يكون « أولى » المستعمل مع أن فعلا تامّا متعدّيا ، و « أن » مع منصوبه مفعولا لأولى ، فإنّه بمعنى قارب وهو فعل متعدّ . وإنّما استظهره للزوم أن مع الفعل ، وهذا خلاف شأن أفعال المقاربة . وأما أولى المستعمل مع اللام في قولهم : أولى لك ، وأولى له ، وأولى لي ، فهو اسم للوعيد غير منصرف للعلميّة ووزن الفعل « 5 » . لا أفعل تفضيل لأفعل ، بدليل

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في الدرر 2 / 131 ؛ ولسان العرب ( لبث ، ولي ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 128 . ( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 22 ؛ وتاج العروس ( غسل ، عدا ) ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 81 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 72 ؛ ولسان العرب ( غسل ، عدا ) . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 23 ؛ وتاج العروس ( رجل ، هدي ) ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 79 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 70 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 82 . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 15 / 233 . ( 4 ) الصحاح واللسان ( ولي ) . ( 5 ) في طبعة بولاق : " للوعيد لا أفعل تفضيل غير منصرف للعلمية ووزن الفعل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .