البغدادي
297
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الوافر ) 743 - ألا من مبلغ حسّان عنّي * أطبّ كان سحرك أم جنون لما تقدّم قبله ، والكلام فيه كما تقدّم . و « الطّبّ » بالكسر ، قال الأعلم : هو هنا العلّة والسّبب ، أي : أسحرت فكان ذلك سبب هجائك أم جننت . وسحر هنا مصدر سحر المبني للمفعول ، وهو مضاف للمفعول . والبيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري . وقد اختلف في إسلامه . وحسّان هو ابن ثابت شاعر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان أبو قيس من الأوس ، وحسّان من الخزرج ، وكانا يتهاجيان ، فقال أبو قيس لحسان : أذهب عنك عقلك بسحر ، حتّى اجترأت على هجائي ، أم أصابك جنون ، فلم تدر ما صنعت . يعظم في نفس حسّان ، ما يأتي من هجاء الأوس وشعرائها ، ويتوعّده بالمقارضة . ورواه ابن دريد في « الجمهرة » كذا « 2 » : * أطبّ كان داءك أم جنون * وقال : الطّبّ هنا : السّحر . وروي أيضا : * أطبّ كان شأنك أم جنون *
--> ( 1 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 91 ؛ وتاج العروس ( طبب ) ؛ وجمهرة اللغة ص 73 ؛ والكتاب 1 / 49 ؛ ولسان العرب ( طبب ) . وروايته في الديوان : . . . * أطبّ كان داؤك أم جنون ( 2 ) هي رواية جامع ديوانه ص 91 .