البغدادي

274

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الأربعون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الرجز ) 740 - ما دام فيهنّ فصيل حيّا على أنّه يجوز في باب « كان » الإخبار عن النّكرة المحضة إذا حصلت الفائدة كما هنا ، فإنّ قوله : « فصيل » اسم دام . و « حيّا » خبرها ، وحصلت الفائدة من تقديم فيهنّ ، وهو متعلّق بالخبر ، ولو حذفت فيهنّ انقلب المعنى ، لأنّك إذا قلت : ما دام فصيل حيّا ، فالمراد أبدا ، كما تقول : ما طلعت شمس ، وما ناح قمريّ . فلمّا لم تتمّ الفائدة إلّا به حسن تقديمه ، لمضارعته الخبر في الفائدة . ومثله قوله تعالى « 3 » : « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » فإنّ قوله : له ، وإن لم يكن خبرا ، فإنّه به يتمّ المعنى ، لأنّ سقوطها يبطل معنى الكلام ؛ لأنّك لو قلت : لم يكن كفوا أحد ، لم يكن له معنى ، فلمّا أحوج الكلام إلى ذكر « له » صار بمنزلة الخبر الذي لا يستغنى عنه ، وإن لم يكن خبرا . ولم يكن بمنزلة قوله : ما كان فيها أحد خيرا منك ، لأنّك لو حذفت فيها كان كلاما صحيحا . وهذا البيت أورده سيبويه في باب الإخبار عن النكرة بالنكرة ، وأمثلته في كان

--> - نجران : اسم موضع باليمن . وسوءاتهم : فضائحهم . وهجر : موضع في البحرين . ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 218 . ( 2 ) الرجز لابن ميادة في ديوانه ص 237 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 67 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 266 ؛ وشرح المفصل 4 / 33 ؛ ولسان العرب ( جلذ ، هيا ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( جلذ ، هيا ) ؛ وسمط اللآلئ ص 501 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 277 ؛ وشرح المفصل 7 / 96 ، 115 ؛ والكتاب 1 / 56 ؛ ولسان العرب ( دوم ، هيا ) ؛ والمقتضب 4 / 91 ؛ ومجمل اللغة 1 / 472 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 452 ؛ ونوادر أبي زيد ص 194 . ( 3 ) سورة الإخلاص : 112 / 4 .