البغدادي

251

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أحدهما : أنّ تنفك تامّة ، ومناخة حال ، وعلى الخسف متعلق بمناخة ، ونرمي معطوف على مناخة . وثانيهما : أنّها ناقصة ، وعلى الخسف : خبرها ، ومناخة حال . وذكر ما ورد على هذا الجواب . والمخطئ هو أبو عمرو بن العلاء « 1 » . قال المرزباني في « كتاب الموشح » « 2 » : أخبرني محمد بن يحيى ، حدثنا الفضل ابن الحباب ، حدّثنا بكر بن محمد المازني ، حدّثنا الأصمعي ، سمعت أبا عمرو بن العلاء ، يقول : أخطأ ذو الرمّة في قوله : حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة * . . . البيت في إدخاله « إلّا » بعد قوله : « ما تنفكّ » . . قال الصّولي « 3 » : وحدّثنا محمد بن سعيد الأصمّ ، وأحمد بن يزيد « 4 » ، قالا : حدّثنا يزيد المهلبيّ عن إسحاق الموصليّ ، أنه كان ينشد هذا البيت لذي الرمة : * حراجيج ما تنفكّ آلا مناخة * و « الآل » : الشّخص . ويحتجّ ببيته الذي ذكر فيه الآل في غير هذه القصيدة ، وهو قوله « 5 » : ( الوافر ) فلم نهبط على سفوان حتّى * طرحن سخالهنّ وصرن آلا وعلى هذا يكون « آلا » : خبر تنفكّ ، ومناخة : صفته ، وأنّث الصّفة لأنّ الشخص ممّا يؤنّث ويذكّر . فرواية : « إلّا » بالتشديد غلط من الرّاوي ، لا من القائل .

--> ( 1 ) قوله : " قال المرزباني في كتاب . . . . عمرو بن " ساقط من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) الموشح ص 286 . ( 3 ) الموشح ص 287 . ( 4 ) في الموشح ص 287 : " وأحمد يزيد " . ( 5 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 439 ؛ والموشح ص 387 .