البغدادي
231
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
حملها من بلد إلى بلد . انتهى . والجوهري قيّد السّبء بشرائها للشّرب . قال : فأمّا إذا اشتريتها لتحملها إلى بلد آخر قلت : سبيت الخمر . فشراؤها للتّجارة يكون عنده بالياء . وردّ عليه الصفديّ في « نفوذ السهم ، فيما وقع للجوهري من الوهم » . قال : هذا تحكّم منه ، ودعوى بلا دليل . وقول ابن هرمة « 1 » : ( المنسرح ) خود تعاطيك بعد رقدتها * إذا تلاها العيون مهدؤها « 2 » كأسا بفيها صهباء معرقة * يغلو بأيدي التّجار مسبؤها « 3 » يشهد بخلاف هذا الفرق الذي أبداه « 4 » . ولا يجوز سبيت الخمر بالياء إلّا على قول من يرى تحويل الهمزة . انتهى . وروى : « كأنّ سلافة » ، و « السّلافة » : الخمر ، وقيل : خلاصة الخمر ، وقيل : ما سال من العنب قبل العصر ، وذلك أخلصها . واشقاقها من سلف الشيء ، إذا تقدّم . وروى أيضا « 5 » : « كأنّ خبيئة » ، وهي الخمر المخبّأة المصونة المضنون بها . وقوله : « من بيت رأس » متعلّق بمحذوف على أنّه صفة أولى لسبيئة ، وجملة : « يكون » إلخ ، صفة ثانية لها ؛ كأنه قال : سبيئة مشتراة من بيت رأس ممزوجة بعسل وماء . و « بيت رأس » : موضع ، قال ابن السيد « فيما كتبه على كامل المبرد » : قال
--> ( 1 ) البيتان لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 . ( 2 ) البيت لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 ؛ وتاج العروس ( سبأ ) ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 826 ؛ ولسان العرب ( سبأ ) . ( 3 ) البيت لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 57 ؛ وتاج العروس ( سبأ ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 19 ؛ وشرح شواهد المغني 3 / 826 ؛ ولسان العرب ( سبأ ) . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أبدأه " . أبدأه : ابتدعه . ( 5 ) هي رواية ديوانه .