البغدادي
23
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قوله « 1 » : « أن تركض العالية » ، في تأويل مصدر مرفوع ، فاعل يكفيك ، أي : يقيك « 2 » ، وبغي الفتى : مفعوله الثاني ، ودرأه : معطوف على بغي . و « البغي » : التعدّي ، و « الدّرء » : العوج . يقال : أقمت درء فلان ، أي : اعوجاجه . وروي بدله : « وشغبه » بالسكون ، وهو تهييج الشّرّ . و « العالية » ، بالعين المهملة : اسم فرس الشاعر ، وهو عمرو بن ملقط ، كذا قال أبو زيد . وزعم ابن الأعرابي : أنه أراد عالية الرمح ، وغلّطه أبو محمد الأعرابيّ « فيما كتب على نوادره » . وقد خاطب الشاعر نفسه في هذا البيت . وأراد بالفتى : أوس بن حارثة بن لأم الطائي كما يأتي . وقوله : « بطعنة » . . . إلخ ، متعلق بيكفيك . و « العاند » ، بالمهملة والنون : هو العرق الذي لا يخرج دمه على جهة واحدة . قاله أبو زيد . و « الغائلة » بالمعجمة : ما غال من الماء وسرق . و « الجابية » ، بالجيم : الحوض . كذا قالهما أبو زيد . وقوله : « يا أوس » هو أوس المذكور ، وهو جاهلي . ورواه ابن الأعرابي : « يا عمرو » وغلّطه أبو محمد الأعرابي . و « تهوي » : تقع من فوق إلى أسفل . والهاوية : المهواة . وقوله : « ألفيتا عيناك » . . . إلخ ، « ألفيتا » بالبناء للمفعول ، أي : وجدتا . وهذا على لغة أكلوني البراغيث . وأورده ابن هشام في « المغني ، وفي شرح الألفيّة » على أنّ الألف فيه علامة لاثنين . وكذا أورده ابن الأعرابي ، وقد غلّطه أبو محمد الأعرابي ، وقال : إنّما هو : « أفلتتا عيناك عند القفا » . ولم يظهر لي معناه ، مع أنه قد وافق أبا زيد في الرّواية .
--> ( 1 ) الشرح كله في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 363 - 364 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أي يكفيك " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني وطبعة بولاق . بعده في شرح أبيات المغني : " ويمنعك " .