البغدادي

227

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

732 - كأنّ سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء « 1 » على أنّ أبا البقاء جوّز زيادة « يكون » بلفظ المضارع ، وادّعى أنّها هنا زائدة على رواية رفع « مزاجها » على المبتدأ ، و « عسل » خبرها . وكذلك قال ابن السيد في « أبيات المعاني » : تكون « 2 » زائدة لا اسم لها ولا خبر ، فيكون قوله : « مزاجها عسل » جملة من مبتدأ وخبر . وقد عطف ماء على الخبر فرفع . وذهب ابن الناظم أيضا في « شرح الألفية » إلى أنّ زيادتها بلفظ المضارع نادر ، كقول أمّ عقيل رضي اللّه عنه « 3 » : ( الرجز ) أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل وارتضاه ابن هشام في « شرح شواهده » ، لكنّه أنكر زيادتها في « المغني » ، قال : ويروى برفعهنّ ، أي : برفع « مزاجها عسل وماء » على إضمار الشأن . وأمّا قول ابن السيد : إنّ كان زائدة ، فخطأ ؛ لأنّها لا تزاد بلفظ المضارع بقياس ، ولا ضرورة لدعوى ذلك هنا . انتهى . وهذا التخريج مشهور ، وذكره « 4 » ابن خلف وغيره ، فيكون اسمها ضمير الشأن والأمر ، وجملة : « مزاجها عسل » من المبتدأ والخبر خبرها . وذكر ابن هشام

--> - والكامل في اللغة 1 / 74 ؛ والكتاب 1 / 49 ؛ ولسان العرب ( سبأ ، رأس ، جني ) ؛ والمحتسب 1 / 279 ؛ والمقتضب 4 / 92 . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ص 453 ، 695 ؛ وهمع الهوامع 1 / 119 . وروايته في الديوان : كأن خبيئة من بيت رأس * . . . ( 1 ) في طبعة بولاق : " كأنه سبيئة " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . ( 2 ) كذا في جميع طبعات الخزانة ، وهي رواية صحيحة سيأتي الحديث عنها لاحقا . ( 3 ) الرجز لأم عقيل في أوضح المسالك 1 / 255 ؛ وتخليص الشواهد ص 252 ؛ والدرر 2 / 78 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 349 ؛ وشرح الأشموني 1 / 118 ؛ وشرح التصريح 1 / 191 ؛ وشرح ابن عقيل ص 147 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 39 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 120 . وأم عقيل بن أبي طالب ، هي فاطمة بنت أسد بن هاشم ، انظر في ذلك جمهرة أنساب العرب ص 14 . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " ذكره " بحذف الواو .