البغدادي
164
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
717 - لقد علمت أيّ يوم عقبتي على أنّه يجوز رفع « أيّ » على الابتداء ، ونصبها على الظرفية . قال سيبويه في « باب ما لا يعمل فيه ما قبله من الفعل الذي يتعدّى » : وتقول : عرفت أيّ يوم الجمعة ، فتنصب على أنّه ظرف ، لا على عرفت . وإن لم تجعله ظرفا رفعت . وبعض العرب يقول : لقد علمت « أيّ يوم عقبتي » . وبعضهم يقول : أيّ يوم عقبتي . اه . وظاهر سياقه إنّ هذا كلام لا شعر ، ولهذا لم يشرحه أكثر شرّاح شواهده ، ولم يورده أحد منهم في الأبيات إلّا أبو جعفر النحاس ، وقال بعده : لا أنشده ، قال بعضهم : أيّ حين ، إذا رفع فلأنّ الاستفهام لا يفعل فيه ما قبله فيكون مبتدأ وخبره عقبتي . فإذا نصبت جعلته ظرفا ، ولم يعمل فيه علمت . اه . يعني أنّ أيّا اكتسبت الظرفيّة من حين ، لإضافتها إليه . وأورده أيضا ابن السيرافي في « شرح أبياته » « 1 » ، وقال : هو من رجز الراجز ، وهو « 2 » : أأنت يا بسيطة التي التي * هيّبنيك في المقيل صحبتي « 3 »
--> - ولقد ساقه سيبويه في كتابه مساق النثر لا الشاهد النحوي ، مسبوقا بقوله : وبعض العرب يقول . ( 1 ) شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 1 / 224 . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في فرحة الأديب ص 52 . ( 3 ) هذا الشطر وسابقه بلا نسبة في تاج العروس ( بسط ) ؛ ولسان العرب ( بسط ) ؛ ومعجم البلدان ( بسيطة ) . وفي حاشية طبعة هارون 9 / 163 : " أنشد ياقوت هذا الشطر وسابقه في رسم ( البسيطة ) بالتصغير ، ولكن مقتضى التفسير التالي أن تضبطه بهيئة المكبر . وكذلك أنشده في اللسان ( بسط ) مع تصريحه بأن اسم هذا المكان في الرجز يحتمل التصغير والتكبير . ورواية ياقوت : قد هيبتك في المقيل . ورواية ابن منظور : ما أنت يا بسيط التي التي * أنذرنيك في المقيل صحبتي قال ابن سيده : " أراد يا بسيطة ، فرخم " . فهاتان لغتان في اسم المكان - بسيطة - بالتصغير مع التخفيف ، وبسيطة بالتصغير مع تشديد الياء ، ولغة ثالثة في اللسان هي : - بسيطة - بلفظ المكبر وأنشد أيضا في تلك اللغة : إنك يا بسيطة التي التي * أنذرنيك في الطريق إخوتي " وفي حاشية فرحة الأديب ص 52 : " هناك موضعان بهذا الاسم . أما أولهما فهو ( البسيطة ) بلفظ التصغير ، وهي التي ذكرها الراجز فيما أورده ابن السيرافي ، وهي أرض في البادية بين العراق والشام ، وأما ثانيهما فهو ( البسيطة ) -