البغدادي

145

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال الجوهريّ : ملاك الأمر وملاكه ، أي : بالكسر والفتح : ما يقوم به . و « الشّيمة » ، بالكسر : الخلق . والأدب الذي تعرفه العرب ، هو ما يحسن من الأخلاق ، وفعل المكارم ، مثل ترك السّفه ، وبذل المجهود ، وحسن اللقاء . والنّصب والرفع في قافيتي البيتين رواهما ابن جنّي والطّبرسيّ ، من شرّاح الحماسة . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع عشر بعد السبعمائة « 1 » : ( البسيط ) 714 - أرجو وآمل أن تدنو مودّتها * وما إخال لدينا منك تنويل على أنه قد ألغى « إخال » عن العمل مع تقدّمه . وقال ابن هشام في « شرح بانت سعاد » : وجه إلغاء إخال هنا عدم تصدّرها ، فإنّ حرف النفي لمّا تقدّمها أزال عنها التصدّر المحض ، فسهّل إلغاءها ، كما سهّل إلغاء ظننت تقدّم متى وإنّي في : متى ظننت زيد منطلق ، وقول الحماسيّ « 2 » : * إنّي وجدت ملاك الشّيمة الأدب * أو يكون الإلغاء على تقدير حرف النفي داخلا على الجملة الاسمية ، وتقدير إخال معترضة بينهما . اه . ويجوز أن يخرّج أيضا كالذي قبله إمّا على تقدير لام الابتداء ، أو على تقدير ضمير الشأن ، فيكون على الأوّل معلّقا عن العمل في اللفظ ، ويكون جملة : « لدينا منك تنويل » في موضع المفعولين .

--> ( 1 ) البيت لكعب بن زهير في ديوانه ص 9 ؛ والدرر 1 / 172 ، 2 / 259 ؛ وشرح التصريح 1 / 258 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 248 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 412 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 67 ؛ وشرح الأشموني 1 / 160 ؛ وشرح ابن عقيل ص 220 ؛ وهمع الهوامع 1 / 53 ، 153 . ( 2 ) هو الشاهد السابق من شواهد الخزانة .