البغدادي
141
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
713 - كذاك أدّبت حتّى صار من خلقي * إنّي وجدت ملاك الشّيمة الأدب على أنّ وجدت قد ألغي عن العمل مع تقدّمه ، وهو ضعيف وقبيح . وخرّجه الشارح المحقق تبعا لسيبويه على تقدير لام الابتداء ، أو على تقدير ضمير الشأن تبعا لابن جني ، فتكون وجد عاملة على التقديرين . أمّا على الأوّل فتكون معلّقة عن العمل في اللفظ بلام الابتداء المقدّرة ، ويكون ما بعدها من المبتدأ والخبر في محل نصب على أنّهما سادّان مسدّ مفعولي وجد . وأمّا على الثاني فيكون ضمير الشأن المحذوف هو المفعول الأول ، والجملة بعده في محلّ المفعول الثاني . قال ابن جني في « إعراب الحماسة « 1 » » : أراد : وجدته ملاك الشّيمة الأدب ، كقولك : ظننته زيد منطلق ، أي : ظننت الأمر ، والشأن زيد منطلق ، إلّا أنّه حذف الضمير في وجدت للضرورة ، كما حذف أيضا في بيت الكتاب « 2 » : ( الخفيف ) إنّ من لام في بني بنت حسّا * ن . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت أراد : إنّه من لام . ألا ترى أنّ « من » هنا شرط ، فلا ينصبها ما قبلها كالاستفهام . وعلى هذا تقول : ظننت أبوك أخوك ، أي : ظننته . فاعرفه . اه . والفرق بين الإلغاء والتعليق أنّ الأوّل : إبطال العمل لفظا ومحلّا ، والثاني : إبطاله لفظا لا محلّا لمجيء ما له صدر الكلام . وكأنّ العيني لم يفرق بينهما ، لقوله :
--> - ص 333 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 627 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 87 . ( 1 ) إعراب الحماسة الورقة 167 . ( 2 ) صدر بيت للأعشى ميمون ؛ وعجزه : * ن ألمه وأعصه في الخطوب * وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأعشى في ديوانه ص 385 ؛ والإنصاف ص 180 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 86 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 268 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 114 ؛ والكتاب 3 / 72 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 45 ؛ وشرح المفصل 3 / 115 ؛ ومغني اللبيب ص 605 .