البغدادي
129
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وإنّ تلادي إن نظرت وشكّتي * ومهري وما ضمّت إليه الأنامل « 1 » حباؤك والعيس العتاق كأنّها * هجان المها تردي عليها الرّحائل « 2 » وهذا كما قال أبو نواس « 3 » : ( الرجز ) * وكلّ خير عندنا من خيره * وما مطرتنيه من البيض والقنا * وروم العبدي هاطلات غمامه « 4 » « الروم » : جمع روميّ ، كما يقال : زنج وزنجي . و « العبدي » : العبيد . يعني وما أنعم عليّ من أنواع نعمه ، من الأسلحة والعبيد الروميّة . فتى يهب الإقليم بالمال والقرى * ومن فيه من فرسانه وكرامه ويجعل ما خوّلته من نواله * جزاء لما خوّلته من كلامه « 5 » أي : يجازيني بنواله ، إذا مدحته ، بما استفدته من الأدب من كلامه . فلا زالت الشّمس التي في سمائه * مطالعة الشّمس التي في لثامه أي : لا زالت شمس السماء تطالع وجهه الذي هو كالشمس . وأضاف السماء إليه مبالغة في المدح ، كما قال الفرزدق « 6 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) في شرح ديوانه ص 119 : " التلاد والتالد والمتلد : ما ورث عن الآباء . . . والشكة : جملة السلاح " . ( 2 ) في شرح ديوانه ص 119 : " وقوله : حباؤك ، أي : عطاؤك وهبتك . . . والعيس : البيض من الإبل ، وهي أكرمها . . . والمها : بقر الوحش . وهجانها : بيضها " . ( 3 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي ديوان أبي نواس : * وكل خير عندنا من خيره * ( 4 ) البيض : السيوف . والقنا : الرماح . والغمام : السحاب . وهاطلات : ساكبات . ( 5 ) خوله كذا : ملكه إياه . والنوال : العطاء . ( 6 ) عجز بيت للفرزدق ؛ وصدره : * أخذنا بآفاق السّماء عليكم * والبيت هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 509 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 107 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 88 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 13 ، 2 / 964 ؛ ومغني اللبيب 2 / 687 ؛ ولسان العرب ( عوي ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب -