البغدادي

116

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهذا مطلعها : منّا الذي اختير الرّجال سماحة * وخيرا إذا هبّ الرّياح الزّعازع ومنّا الذي قاد الجياد على الوجى * لنجران حتّى صبّحتها النّزائع ومنّا الذي أعطى الرّسول عطيّة * أسارى تميم والعيون دوامع ومنّا الذي يعطي المئين ويشتري ال * غوالي ويعلو فضله من يدافع ومنّا خطيب لا يعاب وحامل * أغرّ إذا التفّت عليه المجامع ومنّا الذي أحيا الوئيد وغالب * وعمرو ومنّا حاجب والأقارع أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع بهم أعتلي ما حمّلتني مجاشع * وأصرع أقراني الذين أصارع فيا عجبا حتّى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع تنحّ عن البطحاء إنّ قديمها * لنا والجبال الرّاسيات الفوارع أخذنا بآفاق السّماء عليكم * لنا قمراها والنّجوم الطّوالع « 1 » أتعدل أحسابا لئاما أدقّة * بأحسابنا إنّي إلى اللّه راجع وكلّ فطيم ينتهي لفطامه * وكلّ كليبيّ ولو شاب راضع تزيّد يربوع بهم في عديدهم * كما زيد في عرض الأديم الأكارع إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة * أشارت كليبا بالأكفّ الأصابع وقوله : « منّا الذي اختير الرّجال سماحة » ، يأتي شرحه إن شاء اللّه في بيت بعد هذا . وقوله : « ومنّا الذي قاد الجياد » . . . إلخ ، هذا هو الأقرع بن حابس ، وعمرو ابن كلثوم ، كلاهما غزوا نجران .

--> ( 1 ) هو الإنشاد الثالث والعشرون بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 519 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 107 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 88 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 13 ، 2 / 964 ؛ ومغني اللبيب 2 / 687 ؛ ولسان العرب ( عوي ) ؛ والنقائض ص 700 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( شرق ، قبل ) ؛ والمقتضب 4 / 326 .