البغدادي
110
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قوله : لا يقرأن بالسّور ، لأنّه عار عن معنى التقرّب . اه . ولا يخفاك أنّ ما نقله عن السّهيليّ في الموضعين ، مختلف ، وكأنّه أشار إلى أنّ مدار التضمين ، لفظ يجوز أن يتعدّى بالحرف المذكور ، أيّ لفظ كان . وكلّ من هذه الألفاظ المذكورة يتعدّى بالباء ، ولكنّ كلام السّهيلي مبنيّ على أنّ التضمين قياسي . والبيت وقع في شعرين : أحدهما : للرّاعي النّميري ، والثاني : للقتّال الكلابي . أمّا الأوّل فهو من قصيدة أوّلها « 1 » : يا أهل ما بال هذا اللّيل في صفر * يزداد طولا وما يزداد في قصر في إثر من قطعت عنّي قرينته * يوم الحدالى بأسباب من القدر « 2 » كأنّما شقّ قلبي يوم فارقهم * قسمين : بين أخي نجد ومنحدر هم الأحبّة أبكي اليوم إثرهم * قد كنت أطرب إثر الجيرة الشّطر فقلت والحرّة الرّجلاء دونهم * وبطن لجّان لمّا اعتادني ذكري صلّى على عزّة الرّحمن وابنتها * ليلى وصلّى على جاراتها الأخر هنّ الحرائر لا ربّات أحمرة * . . . . . . . . . . . . . . البيت وهي قصيدة طويلة تزيد على الخمسين « 3 » . قوله « 4 » : « في صفر » هو اسم الشهر ، قالوا : خصّه لأنّ الهمّ فيه أصابه . وقيل : كان صفر صيفا ، وليل الصيف قصير ، فقال : كيف طال عليّ الليل في الصّيف ؟ ! وإنّما ذلك لما هو فيه من الغمّ ، فلذلك طال عليه اللّيل . كذا قال ابن المستوفي .
--> ( 1 ) ديوان الراعي النميري ص 121 - 122 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 369 - 370 ؛ ومعجم البلدان ( الحرة الرجلاء ) . ( 2 ) البيت للراعي النميري في ديوانه ص 121 ؛ وتاج العروس ( حدل ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 418 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 369 ؛ ولسان العرب ( حدل ) ؛ ومعجم البلدان ( الحرة الرجلاء ) . ( 3 ) هي في ديوانه في ثلاثة وخمسين بيتا ص 121 - 130 . ( 4 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 370 - 371 .