البغدادي

9

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهو بطن من بجيلة ، من قبائل اليمن ، وهو عرينة بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش ابن عمرو بن الغوث بن نبت بن زيد بن كهلان . وبجيلة هي أمّ عبقر ، وهي بجيلة بنت سعد العشيرة ، وهي أمّ جماعة كلّ منهم بطن ، بها يعرفون . وجملة : « ليس منا » ، خبر ثان ، أو مستأنفة . يريد : إنّ عرينا قحطاني لا عدناني ، وإنّما نفاه عن نسبه ، وجعله قحطانيا نكاية في فضالة ، فإنّه من ولد عرين . وقوله : « برئت إلى عرينة » إلخ ، قال ابن هشام في « شرح الشواهد » : الأصل برئت إليه منه ، فأناب الظاهرين عن الضميرين ، لإيضاح المتبرّأ منه من المتبرّأ إليه ، ولأنّ إيقاع البراءة على صريح اسم عرين أبلغ . وقال العيني : يقال برئ له ، لأنّ إلى تجيء مرادفة للّام . ويجوز أن تكون إلى للغاية . والمعنى برئت من عرين منتهيا إلى عرينة ، فيكون إلى عرينة حال . هذا كلامه . وقوله : « عرفنا جعفرا وبني أبيه » ، أي : إخوته ، وهم جعفر وجهور وعبيد . وكذا عرين أخوهم لكنّه نفاه منهم . وجميعهم أولاد ثعلبة بن يربوع . وثعلبة « 1 » هو أخو كليب بن يربوع . وجرير من أولاد كليب ، فرياح وثعلبة وكليب إخوة . وروى « 2 » : * عرفنا جعفرا وبني عبيد * وقوله : « وأنكرنا زعانف » إلخ ، « نا » : فاعل ، و « زعانف » : مفعوله . وهذا تعريض بفضالة من بني عرين بأنه من الملحقين والأتباع ، لا من الصّريح الخالص النّسب . وزعانف : جمع زعنفة بكسر الزاي والنون وسكون العين بينهما . قال محمد بن حبيب : « الزّعانف » : الأتباع ، واحده زعنفة ، وهو من زعانف الثوب : أهدابه التي تنوس منه . وكذلك لئام الناس ورذالهم إنّما هم من أطراف الأديم وأخبثه .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " وثعلب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) هي رواية ديوانه والنقائض . وفي المقاصد النحوية : * عرفنا جعفرا وبني أبيه "