البغدادي
70
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والأخوص « 1 » ، وكانا تعرّضا له . وقوله : « وما ذا يدّري الشعراء » إلخ ، « يدّري » بالدال المهملة ، يقال : ادّراه يدّريه ، إذا ختله وخدعه . يقول : كيف يطمع الشعراء في خديعتي ، وقد جاوزت أربعين سنة ، وقاربت الخمسين ، وقد اجتمع أشدّي ، وجرّبت ، وعرفت الخديعة والمكر ، فلا يتمّ عليّ شيء . و « الشؤون » : جمع شأن . و « مداورتها » : التقلّب فيها والتصرّف . و « نجّذ » بالذال المعجمة ، أي : أحكم ، يقال : رجل منجّذ ، إذا كان قد جرّب الأمور ، ونجذته الأمور ، إذا أحكمته ، كما يقال : حنّكته التجارب . والناجذ : آخر الأضراس ، ويقال له : ضرس الحلم . ومن ذلك قولهم : ضحك حتّى بدت نواجذه . واجتماع الأشدّ عبارة عن كمال القوى ، وتمام العقل . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والثمانون بعد الخمسمائة « 2 » : ( الوافر ) 587 - غراث الوشح صامتة البرين لما تقدّم قبله ، من أنّه معرب بالحركة على النون .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الأحوص " . بالحاء المهملة . وفي حاشية طبقات فحول الشعراء : " الأحوص " بالحاء المهملة . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون 7 / 69 : " الأخوص " . وفي المؤتلف : " ومنهم الأخوص - بالخاء المعجمة - واسمه زيد بن عمرو بن عتّاب . . . " . ولقد سبق ترجمته في الخزانة الجزء الرابع ص 153 . ( 2 ) عجز بيت للطرماح بن حكيم ؛ وصدره : * حسان مواضع النّقب الأعالي * والبيت للطرماح في ديوانه ص 526 .