البغدادي

44

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال المرزوقي : وإنّما سمّيت القداح مغالق لأنّ الجزر تغلق عندها وتهلك بها . و « القمع » ، بفتحتين : قطع السّنام ، الواحدة قمعة . و « العشار » : جمع عشراء ، وهي الناقة التي قد أتى عليها من حملها عشرة أشهر ، وتستصحب هذا الاسم فتسمّى به بعد وضعها الحمل بأشهر . و « الجلّة » ، بكسر الجيم : المسانّ ، الواحدة جليلة . ومنه « 1 » : « ما له دقيقة ولا جليلة » ، أي : شاة ولا ناقة . قال المرزوقي : قوله : « أرزاق العفاة » كلام شريف ، يقول : وإذا صار الزمان كذا ، دارت القداح في الميسر بيديّ ، لإقامة أرزاق الطّلّاب من أسنمة النوق المسانّ الكبار الحوامل ، التي قرب عهدها بوضع الحمل . وكلّ ذلك يضنّ به ويتنافس فيه . وقال الأسود : قوله « بيديّ » فيه قولان : أحدهما : أنّ ذوات الأنصباء من القداح سبعة ، وعدد الأيسار سبعة ، فإذا نقص منهم واحد ، أخذ أحد الستة قدحه ، وأخرج من ثمن الجزور نصيبه ، ثم جعل إحدى يديه ضاربة بقدح نفسه ، والأخرى بقدح صاحبه . وإنما أراد بذلك التمدّح بأنّه يضرب بقدحين ، لا أنّه « 2 » يفرد لهذا يدا ولهذا أخرى . وإيّاه أراد متمّم بن نويرة بقوله « 3 » : ( الطويل ) بمثنى الأيادي ثمّ لم تلف مالكا * من القوم ذا قاذورة متزبّعا

--> ( 1 ) المثل في جمهرة الأمثال 2 / 267 ؛ ولسان العرب ( جلل ، عفط ) ؛ ومجمع الأمثال 2 / 284 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " إلا أن " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) البيت من مرثية متمم بن نويرة في أخيه مالك وهو في ديوانه ص 108 ؛ وأساس البلاغة ( قذر ) ؛ وتاج العروس ( قذر ، زبع ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 151 ، 9 / 70 ؛ وديوان الأديب 1 / 373 ؛ والمراثي ص 70 ؛ والمفضليات ص 266 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 47 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 333 ؛ وكتاب العين 1 / 362 ؛ والمخصص 11 / 99 . والبيت فيه خلاف كبير في الرواية بين رواية البغدادي ، وبقية المصادر . فالصدر ليس هذا عجزه والعكس بالعكس .